شركاء الطبيعة الالهية – مغسولين بالدم الكريم
يتناول قداسة البابا شنوده الثالث تحذيرًا وتوضيحًا موجزًا لعدد من المسائل اللاهوتية التي قد يواجهها المؤمنون، مُركِّزًا على تحرير المعاني الصحيحة وعدم الاخذ بالتأويلات الخاطئة.
أولاً — شركاء الطبيعة الإلهية
يوضح أن عبارة «شركاء الطبيعة الإلهية» تُفهم خطأً لدى بعض الناس؛ المقصود هو شراكة في العمل مع الله (خدمة ونشر الخلاص) ولا تعني المشاركة في جوهر أو لاهوت الله. المشاركة في اللاهوت تُنتج نتائج مستحيلة للإنسان (كالعصمة أو الخلود) وهذا مرفوض.
ثانيًا — مغسولين بالدم: معنىٌ صحيح
يفسر قداسة البابا عبارة «مغسولين بالدم الكريم» بطريقة مُنضبطة: الغُسل الحقيقي مرتبط بثلاثة أمور لا غنى عنها — الإيمان، المعمودية، والتوبة — وهذه ثلاث خطوات متكاملة للحصول على غفران الخطايا.
ثالثًا — دلائل كتابية مختصرة
يستشهد بالآيات التي تربط بين الإيمان والمعمودية ومنح الروح القدس (أعمال 2:37–38، يوحنا 3:5، ورسائل بولس) ليُبيّن أن الفداء بالدم يظهر ويُنال بالمعمودية والإيمان والتوبة، وأن الدم الذي سفكه المسيح نُعطى لنا رمزًا بالماء في سر المعمودية وبالخبز والخمر في سر الإفخارستيا.
رابعًا — تتابع العناصر وتكامل الأسرار
ينبّه إلى أن العمل الخلاصي واضح كعملية متآزرة: الدم الفدائي، غسيل المعمودية، مسحة الميرون، والتوبة والإيمان، وكلها تُكمل بعضها في حياة المؤمن ولا تُختزل عبارة «مغسولين بالدم» إلى مجرد ادعاء بالبراءة الآنية.
خاتمة روحية
يختتم بدعوة إلى فهم لاهوتي متزن: المحافظة على الدقة في المفاهيم، التمسك بسرائر الكنيسة كوسائل الفداء، والابتعاد عن التأويلات السهلة التي تضلل الإيمان الواقعي.



