خلاص غير المؤمنين – الخلافات مع الكاثوليك
يتحدث قداسة البابا شنوده الثالث عن موضوع خلاص غير المؤمنين، وينطلق من تعريف ما هو الإيمان المسيحي الحق — إيمان بالثالوث الأقدس، بكلام المسيح وتعاليمه، وبالأسرار المقدسة: المعمودية والمسح والإفخارستيا — ويشير أن غير المؤمنين لا يعتنقون هذه الأمور.
مضمون كلمة الإيمان
يوضح أن الإيمان في المسيحية ليس مجرد اعتقاد عقلي بل إيمان حي يظهر ثمراً وعملًا؛ وأن الإيمان الحقيقي مرتبط بالمعرفة بالثالوث والقيامة وحياة الدهر الآتي، كما أن للسرائر دورًا حيًا في إقامة حياة الخلاص.
الخلاص والعقائد المعاصرة
ينقد فكرة «خلاص غير المؤمنين» التي روج لها بعض الكاثوليك والكنائس الأخرى ويعتبرها بدعة تضعف المسيحية، لأنها تتجاهل مقتضيات الإيمان والأسرار التي تجري بها نعمة الفداء.
شهادة الكتاب المقدس
يعرض قداسة البابا نصوصًا من الكتاب المقدس (أعمال 16:31، يوحنا، مرقس 16:16 وغيرها) ليبين أن الإيمان والعماد مرتبطان بالحياة والخلاص، مع توضيح أن الآيات تُفهم في سياقها وأن الإيمان بلا أعمال ميت كما يقول أنبياء الكتاب والمسيح والرسل.
الناموس الطبيعي والضمير الإنساني
ينبه إلى أن الله وضع في ضمير كل إنسان «ناموسًا طبيعيًا» يعرفه الخير والشر، لكن هذا لا يغني عن الناموس المكشوف بالكتاب ولا عن الخلاص في المسيح، فالقديمون قبل المسيح امتلكوا ضميرًا لكنه لم يساوِ الإيمان الكامل بالملكوت.
مصير الأنبياء والقديسين قبل الفداء
يوضح أن الأنبياء والقديسين في عهد العهد القديم كانوا في مكان انتظار (الهاوية) إلى أن افتداهم المسيح بدمه بعد صلبه وفتح لهم باب الفردوس؛ إذ لا أحد نال الخلاص الكامل إلا بدم المسيح.
الحبل بلا دنس والعذراء
يرفض فكرة «الحبل بلا دنس» كبدعة حديثة نشأت في بعض دوائر الكاثوليك، ويؤكد أن العذراء كانت محتاجة للخلاص بدم المسيح مثل سائر البشر، مستشهداً بترنيمة العذراء نفسها التي تعترف بأن الله مخلصها.
خاتمة روحية وتعليمية
يخلص قداسة البابا إلى أن الخلاص مرتبط بالمسيح وبدموه، وأن أي عقيدة تُقلل من دور الفداء أو تفترض خلاصًا خارج إيمان وتجارب الكنيسة والسرائر تشوّه المعنى الحقيقي للمسيحية. يدعو إلى التمسك بكتاب الله وتعاليم الكنيسة والتنبّه من البدع التي تُروّج عبر رؤى أو مفاهيم جديدة.




