كونوا قديسين لأني أنا قدوس – اجتماع الشباب بأمريكا

في هذه المحاضرة، يتحدث قداسة البابا شنوده الثالث عن دعوة الله للإنسان إلى حياة القداسة والطهارة باعتباره مخلوقًا على صورة الله. فإذا كان الله قدوسًا، يجب أن يكون أولاده أيضًا قديسين. فالقداسة ليست مجرد التزام خارجي، بل هي حالة داخلية يعيشها المؤمن في فكره وقلبه وسلوكه.
🔹 القداسة طبيعة إلهية:
الله هو القدوس، واسمه وقديسوه وبيته ويومه كلها مقدسة. لذلك، يُطلب من الإنسان أن يقدّس يوم الرب ويحفظه من الدنيوية، ويعيش حياته كهيكل مقدس لله.
🔹 كيف نُصبح قديسين:
يؤكد قداسة البابا أن القداسة تُمنح أولًا بالمعمودية، حيث يُغسل الإنسان من خطاياه القديمة ويُولد من الماء والروح. ثم تتجدد هذه القداسة بحياة التوبة المستمرة، وبالأسرار المقدسة خاصة الإفخارستيا، التي تُقدّس الإنسان وتمنحه القوة للسلوك في حياة نقية.
🔹 القداسة في السلوك اليومي:
الإنسان المقدس هو الذي يعيش بخوف الله، ويبتعد عن الخطية لا خوفًا من العقاب بل بدافع محبة الله. فالتوبة الصادقة هي أول طريق القداسة، وهي ليست فقط ندمًا بل كراهية للخطية، كما فعل يوسف الصديق الذي رفض الخطية حبًا في الله.
🔹 ثمار التوبة:
من علامات التوبة الحقيقية أن يُصحح الإنسان نتائج خطاياه، كما فعل زكا عندما ردّ المظالم وأعاد ما سرقه. القداسة ليست لحظة بل مسيرة دائمة من النمو الروحي، حيث ينتقل المؤمن من درجة إلى أخرى في النعمة.
🔹 الدعوة الشاملة للقداسة:
كل المؤمنين مدعوون أن يكونوا “قديسين”، كما دعاهم القديس بولس في رسائله. القداسة ليست للأبرار وحدهم بل لكل من يتقدس في المسيح، لأن هذا هو قصد الله من خلقة الإنسان.
🔹 جوهر الرسالة:
القداسة هي صورة الله في الإنسان، والطهارة هي ثمرة الاتحاد بالله. من يحيا في التوبة والخوف المقدس، يحيا في حضرة الله ويصير إناءً مختارًا لعمله.


