صفات الله – العهد القديم جـ2

تتناول المحاضرة شرحًا عميقًا لصفات الله الجوهرية التي تميّزه وحده عن سائر المخلوقات، موضحًا أن الله روح غير مادي، أزلي أبدي، واجب الوجود، لا يحدّه مكان ولا زمان، ولا يتغير في جوهره أو صفاته. يوضح قداسة البابا أن صفات الله ليست أعمالًا مؤقتة بل طبيعة دائمة ثابتة في كيانه الإلهي.
البُعد الروحي والتعليم اللاهوتي
-
الله كائن غير محدود: موجود في كل مكان، لا يصعد ولا ينزل، لأن وجوده شامل لكل الخليقة، والظهور الإلهي لا يعني حركة بل إعلان لوجوده الدائم.
-
الله غير متغير: ثابت في جوهره وصفاته ومقاصده، فلا يتبدل بين قسوة ورحمة، بل الإنسان هو الذي يتغير، والله يطبّق مبادئه بعدله الكامل.
-
الله أزلي سرمدي: لا بداية له ولا نهاية، فوجوده سابق للزمن، وأفكاره ثابتة لا تتتابع كالإنسان.
-
الله كليّ المعرفة: يعرف كل شيء عن كل شيء، يعرف الماضي والحاضر والمستقبل دفعة واحدة، دون وسائط أو بحث أو تجربة.
-
الله خالق: يخلق من العدم، بينما الإنسان صانع أو مكتشف يستخدم مواد خلقها الله من قبل.
-
اللاهوت في المسيح: معجزات المسيح (كخلق عين للأعمى أو تحويل الماء إلى خمر) تثبت لاهوته لأنه يخلق ويعمل بصفات الله وحده.
التطبيقات الروحية
-
دعوة الإنسان أن يتأمل في عظمة الله غير المحدود ليعبده بخشوع وثقة.
-
التأكيد أن الإيمان الحقيقي يقوم على معرفة صفات الله كما هي، لا كما يتخيلها البشر.
-
تذكير المؤمنين بأن الله دائم الحضور، يرى ويسمع ويعرف كل شيء، فيدعوهم للقداسة والصدق في كل موضع.
خاتمة موجزة
يختم قداسة البابا بالتأكيد أن صفات الله — من الوجود في كل مكان، وعدم التغير، والكمال المطلق، والعلم الكامل — تعلن كمال محبته وقداسته. هذه الصفات تدعونا إلى الثقة في الله والإيمان الثابت به، لأنه هو هو أمس واليوم وإلى الأبد.


