النقد الكتابي – هل المسيح لليهود فقط كما جاء في الكتاب؟
في هذه المحاضرة يوضح قداسة البابا شنوده الثالث أن السيد المسيح لم يأتِ لليهود فقط، رغم قوله في البداية: «ما جئت إلا إلى خراف بيت إسرائيل الضالة» (متى 15:24). يشرح البابا أن هذه العبارة قيلت في مرحلة التعليم الأولى للتلاميذ، حين أرسلهم في بداية خدمتهم ليتدرّبوا داخل بيئة مألوفة، بين اليهود الذين كانت لديهم النبوات والكتب والرموز والمواعيد الإلهية، أي شعب العهد القديم الذي مهد الله له طريق الخلاص منذ القديم.
لكن بعد اكتمال الإعداد الروحي، ومع حلول الروح القدس، وسّع المسيح الرسالة لتشمل جميع الأمم، كما قال: «وتكونون لي شهودًا في أورشليم، وفي كل اليهودية والسامرة، وإلى أقصى الأرض» (أعمال 1:8). ثم أوصى في ختام خدمته: «اذهبوا إلى العالم أجمع واكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها» (مرقس 16:15)، و*«تلمذوا جميع الأمم وعمّدوهم باسم الآب والابن والروح القدس»* (متى 28:19).
ويؤكد البابا أن السيد المسيح تعامل أيضًا مع الأمم خلال خدمته الأرضية، مثل قائد المئة الروماني الذي قال عنه: «لم أجد في إسرائيل إيمانًا مثل هذا»، والمرأة الكنعانية التي مدح إيمانها، كما ذهب إلى صور وصيدا، وهي بلاد أممية. لذلك فإن رسالة المسيح هي خلاص شامل لكل البشرية، واليهود فقط كانوا البداية بسبب العهد القديم، وليس لأنهم وحدهم مستحقون.
✝️ الدروس الروحية:
-
المسيح جاء لخلاص العالم كله، لا لأمة واحدة.
-
بدأ بالبشارة لليهود لأنهم كانوا يحملون النبوات والعهد القديم.
-
الكنيسة مدعوة أن تكرز بالإنجيل لكل الأمم بلا تمييز.
-
الإيمان هو المقياس الحقيقي للانتماء لشعب الله، لا الأصل أو النسب.
-
محبة الله تشمل الجميع، من الشرق والغرب، ليجلسوا في أحضان إبراهيم بالإيمان.


