ما هي الحياة؟ وكيف تكون؟

يشرح قداسة البابا شنوده أن الحياة الحقيقية ليست الحياة الجسدية ولا مجرد التنفس والنبض، بل هي حياة روحية في الله، فيها يتحد الإنسان بالمسيح ويحيا به.
١. الحياة الأرضية مؤقتة
يؤكد قداسته أن حياة الإنسان على الأرض قصيرة وزائلة، مثل البخار أو الزهر الذي يزبل. إنها مرحلة اختبار نعدّ فيها أنفسنا للحياة الأبدية. من يعيش على الأرض حياة روحية حقيقية، يرث الحياة الأبدية.
٢. الحياة في المسيح
يشرح أن الحياة الحقيقية هي المسيح نفسه، كما قال بولس الرسول: «لي الحياة هي المسيح» و*«أحيا لا أنا بل المسيح يحيا فيّ»*. فالمسيح هو الحياة، ومن يتحد به في المعمودية ويعيش فيه يصبح إنسانًا حيًا بالروح وليس بالجسد فقط.
٣. الحياة بالروح لا بالجسد
الإنسان الخاطئ ميت روحياً، لأن الخطيّة تفصل عن الله، مصدر الحياة. أما من يسلك حسب الروح وينقاد بروح الله، فهو الحي الحقيقي. فاهتمام الجسد موت، واهتمام الروح حياة وسلام.
٤. وسائل الحياة الروحية
-
الأفخارستيا: من يأكل جسد المسيح ويشرب دمه تكون له حياة، لأن الاتحاد بالمسيح هو سرّ الحياة.
-
كلمة الله: هي غذاء الروح، “ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل بكل كلمة من فم الله”.
-
التوبة: بها ينتقل الإنسان من موت الخطيّة إلى حياة النعمة.
-
الصليب والجهاد: الطريق الضيق وحمل الصليب هما طريق الحياة الحقيقية مع المسيح.
٥. الحياة المثمرة والرسالة
الإنسان الحي هو الذي له رسالة في حياته، مثمر في مجتمعه وكنيسته. ليست العبرة بطول العمر بل بعمق الحياة. مثل يوحنا المعمدان، اسطفانوس، والقديس أثناسيوس الذين عاشوا قليلاً لكن كانت حياتهم مؤثرة وممتدة عبر الأجيال.
٦. الحياة الممتدة بعد الموت
الحياة الحقيقية لا تنتهي بالموت، بل تستمر في ثمارها وتأثيرها في الآخرين. القديسون لا تزال حياتهم تعمل في العالم بمعجزاتهم وتعاليمهم.
الخلاصة
الحياة الحقيقية هي الاتحاد بالمسيح، والسلوك في الروح، والجهاد في طريق الصليب، والثمار في العمل والقداسة. من يعيش هكذا، يحيا هنا بالنعمة وهناك في المجد الأبدي.


