النقد الكتابي – لماذا دعي المسيح ابن الله وهناك بنوات كثيرة أخرى ذكرت في الكتاب؟
في هذه المحاضرة يوضح قداسة البابا شنوده الثالث الفرق الجوهري بين لقب “ابن الله” الذي أُطلق على أشخاص في الكتاب المقدس، وبين لاهوت السيد المسيح كـ”الابن الوحيد”.
يذكر البابا أن الكتاب المقدس استخدم أحيانًا تعبيرات مثل “أبناء الله” عن المؤمنين أو عن إسرائيل أو حتى عن آدم، كما قيل: “آدم ابن الله”، أو “إسرائيل ابني البكر”. ولكن كل هذه الألقاب رمزية أو مجازية، تُقال بمعنى البنوة بالتبني أو المحبة أو النعمة.
أما السيد المسيح فبنُوّته لله تختلف تمامًا، لأنها بنوة جوهرية أزلية، أي أنه مولود من جوهر الآب وطبيعته، وليس مخلوقًا أو متبنّى. لذلك يُدعى المسيح الابن الوحيد، لأنه الوحيد الذي وُلد من الآب قبل كل الدهور، مساويًا له في الجوهر واللاهوت.
ويؤكد البابا أن هذا هو الفارق العظيم بين البنوة الإلهية للمسيح والبنوة الروحية للمؤمنين، فالمسيح هو الله المتجسد، بينما نحن أولاد الله بالنعمة، لا بالطبيعة.
✝️ الدروس الروحية:
-
يجب أن نفهم الألقاب الكتابية في ضوء لاهوت المسيح الحقيقي.
-
المسيح هو ابن الله الوحيد بالطبيعة، لا بالمجاز أو التشريف.
-
نحن ننال البنوة لله بالنعمة من خلال الإيمان بالمسيح.
-
العلاقة بين الآب والابن علاقة أزلية وجوهرية، تُظهر عمق المحبة الإلهية.



