النقد الكتابي – لماذا تدعوني صالحا؟
في هذه المحاضرة يشرح قداسة البابا شنوده الثالث معنى قول السيد المسيح للشاب الغني: “لماذا تدعوني صالحًا؟ ليس أحد صالح إلا واحد وهو الله” (متى 19: 16–17). يوضح البابا أن المسيح لم ينكر صلاحه، بل أراد أن يختبر الشاب ليرى إن كان يدرك حقًا من هو المسيح، أم أنه يستخدم الألقاب بصورة شكلية معتادة.
فالمسيح أراد أن يفرّق بين من يقول الألفاظ بدافع الاحترام الاجتماعي، وبين من ينطقها بإيمان عميق بحقيقة لاهوته. لذلك سأل الشاب: هل تقولها ككلمة مجاملة، أم لأنك تؤمن أني أنا هو الله الصالح؟
ويؤكد البابا أن السيد المسيح أعلن عن صلاحه وقداسته في مواضع كثيرة: إذ قال عن نفسه “أنا هو الراعي الصالح”، وأعلن أنه بلا خطية عندما قال “من منكم يبكتني على خطية”. كذلك الملاك في بشارة العذراء مريم قال: “القدوس المولود منك يُدعى ابن الله”.
الرسالة الأساسية هي أن المسيح هو وحده الصالح الكامل، ليس بمعنى أنه ينفي الصلاح عن البشر، بل لأنه هو مصدر الصلاح فيهم، وكل برّ أو قداسة في الإنسان إنما تنبع من اتحاد الإنسان بالله الصالح.
✝️ الدروس الروحية:
-
لا نستخدم الألقاب الدينية كعادة بل بإيمان حقيقي بمعناها.
-
صلاح المسيح هو صلاح إلهي كامل، وهو المثال الأعلى لكل مؤمن.
-
معرفة المسيح معرفة شخصية وإيمانية، وليست مجرد معرفة فكرية أو كلامية.
-
المسيح هو الله القدوس، ومنه وحده نستمد كل برّ وقداسة.



