النقد الكتابي – عدد مزاود خيل سليمان الحكيم
تحدّث قداسة البابا شنوده عن موضوع يبدو للبعض وكأنه تناقض في الكتاب المقدس بين ما ورد في سفر الملوك الأول (4:26) وبين سفر أخبار الأيام الثاني (9:25) بشأن عدد مزاود الخيل التي كانت لسليمان الحكيم.
في الملوك الأول يُذكر أن لسليمان ٤٠,٠٠٠ مزود خيل، بينما في أخبار الأيام الثاني يُذكر أن لديه ٤,٠٠٠ مزود خيل. وقد شرح قداسته أن هذا ليس تناقضًا حقيقيًا، بل اختلاف في معنى كلمة مزود.
أوضح أن كلمة “مزود” كانت تُستخدم بمعنيين:
-
المبنى أو الإسطبل الذي تُحفظ فيه الخيول.
-
المكان الفرعي داخل الإسطبل الذي يقف فيه كل حصان.
لذلك يمكن أن يكون عند سليمان ٤,٠٠٠ مبنى، وكل مبنى يحتوي على عشرة مزاود فرعية، فيكون المجموع ٤٠,٠٠٠ مزود خيل.
كما بيّن قداسته أن عدد الفرسان (١٢,٠٠٠ فارس) يتناسب مع هذا العدد من الخيول إذا علمنا أن كل مركبة كان يجرّها حصانان أو أربعة، مما يوضح التوافق الكامل بين النصّين.
وختم البابا شنوده الحديث مؤكّدًا أن هذه الأمثلة تُظهر عمق ودقّة الكتاب المقدس، وأن من يقرأه بروح الفهم وليس بالحرف، يدرك أن لا تناقض في كلمة الله، بل وحدة وتناغم في المعنى.



