السيدة العذراء في عقيدة الكنيسة (6)

السيدة العذراء في عقيدة الكنيسة (6)1
باب الحياة – باب الخلاص
السيدة العذراء قيل عنها في سفر حزقيال أنها الباب الذي دخل منه رب المجد وخرج (حز44: 2).. فإذا كان الرب هو الحياة، تكون هي باب الحياة. وقد قال الرب: “أَنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ” (يو11: 25). وقال: “أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ” (يو14: 6). لذلك تكون العذراء هي باب الحياة. الباب الذي خرج منه الرب مانحًا حياة لكل المؤمنين به.. وإذا كان الرب هو الخلاص، إذا كان قد جاء خلاصًا للعالم، يخلِّص ما قد هلك (لو19: 10)، حينئذ تكون العذراء هي باب الخلاص.
وليس غريبًا أن تلقَّب العذراء بالباب، فالكنيسة أيضًا لُقِّبت بالباب. وقال أبونا يعقوب عن بيت إيل: “مَا أَرْهَبَ هذَا الْمَكَانَ! مَا هذَا إِلاَّ بَيْتُ اللهِ، وَهذَا بَابُ السَّمَاءِ” (تك28: 17).
- مقال لقداسة البابا شنوده الثالث – بمجلة الكرازة – السنة العاشرة – العدد السادس والعشرون 29-6-1979م



