العزيمة والإرادة

المحاضرة تتناول ضرورة تقوية الإرادة الروحية عند المؤمن كي لا يظل محبًا للخير نظريًا فقط، بل يملك القدرة الفعلية على مقاومة الخطيئة وممارسة الفضيلة.
أسباب ضعف الإرادة
يشرح قداسة البابا أن ضعف الإرادة ينشأ من البقاء في مجال الخطيئة، وطول المدة أمام المغريات والشهوات، والتراخي، والتكاسل، وقصور الوسائط الروحية (كالصلاة، والكتاب المقدّس، والاجتماعات الروحية).
وسائل تقوية الإرادة
يوصي بالابتعاد عن مادة الخطيئة وأسبابها، وبالابتعاد عن الأماكن والوسائط التي تثير الشهوات أو تضعف الضمير، مع أهمية سرعة المقاومة عند مجيء التفكير الخاطئ (السرعة قبل أن يأخذ الفكر سلطانًا).
التداريب والالتزام
يوضح أن الإرادة تُقوى بالغَصْب والتدريب العملي: إجبار النفس على فعل الخير (صوم، صلاة، زهد) باستمرار حتى يصبح ذلك طبعًا، ومع الالتزام والجدية في الممارسة الروحية لا مجال للمساومة أو التبريرات.
دور الوسائط الروحية
يشرح أن تقوية الوسائط الروحية — قراءة الكتاب المقدس، الصلوات، التسبحة، الاجتماع المسيحي، التوبة والاعتراف — توازن تأثيرات العالم وتمنح مقاومة داخلية ضد الإغراءات الخارجية.
يقظة الضمير وعدم التدرج
يحضّ على يقظة الضمير ومحاسبة النفس دائماً، ويحذر من التدرج في الخطيئة؛ لأن الخطوة الصغيرة المتكررة تنمو وتؤدي لسقوط كبير، ولذلك ينبغي ضبط الكلام والحواس والفكر منذ البداية.
أمثلة واستدلالات
يستشهد بالرسل والقديسين وقصص الكتاب المقدس (كيوسف وشمسمون ولوط وبطرس) ليبين كيف يؤثر الوسط والمدة والاستجابة السريعة على قوة الإرادة، وأن الشخص الجاد والمتعزم ينجح في الانتصار على العقبات.
النتيجة العملية
الخلاصة أن المؤمن يجب أن يبعد نفسه عن أسباب الخطيئة، يقبض على نقاط ضعفه بالتدريب والالتزام، يسرع في مقاومة الإغراءات، ويزوّد حياته بوسائط النعمة لكي تقوى إرادته وتثبت سيرته الروحية.



