السبتيين – الأدفنتست جـ2 المسيح هو الملاك ميخائيل
أولاً: فكرة السبتيين عن المسيح والملاك ميخائيل
يشرح قداسة البابا شنوده أن الأدفنتست (السبتيين) يعتقدون أن المسيح هو الملاك ميخائيل، ويبيّن خطأ هذا التعليم الخطير لاهوتيًا. فالمسيح ليس مخلوقًا ولا ملاكًا، بل هو ابن الله الأزلي، الله الظاهر في الجسد. ويؤكد الفرق الكبير بين أن “يظهر الله في هيئة ملاك” وبين أن “يكون هو ملاكًا”. فالظهور في هيئة لا يعني الماهية أو الطبيعة.
الأدلة الكتابية على تمايز المسيح عن الملائكة
يستشهد البابا بآيات من رسالة العبرانيين التي تؤكد أن المسيح أعظم من الملائكة، وأن الله قال له وحده: “أنت ابني، أنا اليوم ولدتك”، كما يسجد له جميع الملائكة، مما يثبت أنه فوقهم في المجد والجوهر. كما أن المسيح يرسل الملائكة ويملك عليهم، ولا يمكن أن يكون واحدًا منهم.
لاهوت المسيح والفداء
يبين البابا أن الملاك لا يمكنه أن يقوم بعمل الفداء، لأن الخطية وقعت على الإنسان، لذا كان يجب أن يكون الفادي إنسانًا كاملاً وإلهًا غير محدود ليقدم كفارة غير محدودة. الملائكة مخلوقون محدودون، بينما المسيح هو الخالق الذي به كان كل شيء.
خطر إنكار الثالوث
يرى قداسة البابا أن ربط المسيح بالملاك ميخائيل يهدم عقيدة الثالوث القدوس، لأن هذا يجعل أحد الأقانيم مجرد ملاك مخلوق، وهذا إنكار مباشر للاهوت المسيح وللوحدة الإلهية بين الآب والابن والروح القدس. ويذكر أن بعض السبتيين يصفون الروح القدس بأنه “نائب رئيس جند الرب”، وهو تعبير مرفوض لاهوتيًا تمامًا.
ثانيًا: موقف السبتيين من السبت
ينتقل البابا إلى عقيدة تقديس السبت عند السبتيين، موضحًا أنهم يتمسكون بالحرف دون روح الناموس، ويقتبسون آيات مثل “ما جئت لأنقض بل لأكمل”، دون أن يفهموا أن السبت كان رمزًا للراحة الحقيقية التي تمت في المسيح القائم من الأموات.
المعنى الروحي للسبت
كلمة “سبت” تعني “راحة”، والراحة الحقيقية تحققت يوم الأحد بقيامة المسيح، حيث استراح الرب من عمل الفداء الذي أتمه بالصليب والقيامة، لا من عمل الخلق فقط. لذلك أصبح يوم الأحد هو “سبت الرب الجديد”، أي يوم الراحة الروحية والخلاص الأبدي.
نقد الحرفية السبتيّة
يشرح البابا أن من يتمسك بحرف الناموس يجب أن يلتزم بكل طقوس العهد القديم مثل الذبائح الحيوانية، وتطهير النجاسات، والأعياد اليهودية، وهو ما لا يفعله السبتيون. فالحرف يقتل، أما الروح فيحيي. لذلك يجب فهم الناموس في ضوء رموزه التي اكتملت في المسيح.
السبت لأجل الإنسان
يؤكد البابا أن المسيح هو “رب السبت”، وأن السبت جُعل لأجل الإنسان لا الإنسان لأجل السبت، أي أن الراحة الإلهية عطية روحية وليست قيدًا بشريًا. والكنيسة منذ فجرها احتفلت بيوم الأحد كرمز للحياة الجديدة والقيامة والنور الأبدي.



