الخلافات العقائدية مع البروتستانت
🕊 الكنيسة كوسيط بين الله والناس
يشرح قداسة البابا شنوده الثالث أن أحد أهم أسباب الخلاف العقائدي مع الإخوة البروتستانت هو رفضهم لفكرة الوساطة بين الله والناس، سواء كانت وساطة الكهنوت أو القديسين أو الكنيسة ذاتها. بينما تؤمن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بأن الله أقام وسائط مقدسة لخلاص الإنسان، تعمل جميعها ضمن نظام روحي إلهي منظم.
⛪ وساطة الكنيسة في الإيمان والتعليم
الكنيسة هي الواسطة التي من خلالها نال الناس الإيمان، كما قال الكتاب عن يوحنا المعمدان وبولس الرسول أن الإيمان جاء “بواسطتهما”. فالرسل والمعلمون والأنبياء هم أدوات الله لنشر الإيمان وتعليم الحق. وقد أعطى الرب التعليم للرسل ثم لتلاميذهم، واستمرت الكنيسة عبر الأجيال ترسل الكارزين والمعلمين لبنيان جسد المسيح.
🙏 وساطة الكنيسة في المصالحة
تقوم الكنيسة بخدمة المصالحة بين الله والناس من خلال التوبة والكهنوت، كما قال بولس الرسول: “أعطانا خدمة المصالحة”. فهي تعمل كسفيرة للمسيح تدعو الناس إلى التصالح مع الله.
💧 وساطة الكنيسة في الأسرار المقدسة
الكنيسة هي التي تمنح الأسرار المقدسة مثل المعمودية، والافخارستيا، والميرون المقدس. بدون الكنيسة لا يمكن أن تُمارس هذه الأسرار التي أوصى بها المسيح بنفسه. وهي التي تضع اليد على الكهنة والأساقفة وتكرّسهم لخدمة الرب.
🔥 الكنيسة ومنح الروح القدس
الروح القدس يُمنح من خلال الكنيسة، كما حدث مع الرسل حين وضعوا الأيادي على المؤمنين فنالوا الروح القدس. هذا العمل استمر في الكنيسة عبر سر الميرون المقدس.
💖 الكنيسة كجسد واحد للمؤمنين
تعمل الكنيسة على توحيد المؤمنين في الفكر والإيمان والروح، ليكونوا جسدًا واحدًا وروحًا واحدًا في المسيح يسوع، متحدين في المحبة والإيمان القويم.
وفي النهاية، يؤكد قداسة البابا أن الكنيسة ليست مجرد مؤسسة بشرية، بل هي عمل إلهي مقدس أُقيم لخدمة خلاص الإنسان، ولتكون الوسيط الأمين بين الله والبشرية.


