الأرواح – عودة التجسد جـ1
يتناول قداسة البابا شنوده موضوع الأرواح وتحضيرها، ويردّ على كثير من الأفكار المنتشرة في كتب غير علمية تزعم إثبات أمور روحية بعيدة عن الإيمان المسيحي القويم، مثل “الإنسان الأثيري” و”مادة الاكتوبلازم” و”الطرح الروحي” و”عودة التجسد”. يوضّح أن هذه الأمور ليست علمًا حقيقيًا، بل هي استنتاجات قائمة على مشاهدات غامضة أو جلسات مشكوك في حقيقتها، وأن قبولها دون فحص أو مقارنة بالكتاب المقدس هو خطر روحي وعقيدي.
نقد فكرة عودة التجسد
يفنّد قداسته فكرة تناسخ الأرواح، موضحًا أن الروح تُخلق مرة واحدة من الله ولا تنتقل من جسد إلى آخر. يبرهن على استحالة ذلك منطقيًا ولاهوتيًا، إذ لا يمكن للإنسان أن يكون له أكثر من روح، ولا يمكن أن تسكن روح بشر في حيوان لأن ذلك يخالف طبيعة الإنسان المخلوق على صورة الله. كما يشير إلى أن الروح لا تتحكم في مصيرها لتختار جسدًا جديدًا، فكل شيء يتم بإرادة الله وحده.
الأطفال العباقرة وموهبتهم
يردّ البابا على من يزعم أن نبوغ الأطفال سببه حلول روح عبقري سابق فيهم، مثل روح “بيتهوفن” أو “موزار”، ويؤكد أن النبوغ له تفسيرات علمية واضحة مثل الوراثة أو الموهبة الإلهية، وأن الله قادر أن يعطي موهبة خاصة لأي إنسان دون حاجة لتناسخ أو حلول أرواح.
مسائل الجنس والوراثة
ينتقد قداسته من يربط بين التغيرات الجسدية أو الجنسية وبين انتقال الأرواح، موضحًا أن هذه أمور بيولوجية بحتة تتعلق بالجينات والهرمونات والكروموسومات، ولا علاقة لها بالروح إطلاقًا.
خطر تحضير الأرواح والتنويم المغناطيسي
يحذر من جلسات تحضير الأرواح ومن ما يسمّى بالتنويم المغناطيسي المرتبط بذكريات من “حيوات سابقة”، موضحًا أن هذا من خداعات الأرواح المضلِّلة التي قد تستغل ضعف الإيمان والعقل، وأن الروح لا يمكن أن تتجسد في أجساد متتالية كما يزعم البعض.
التفسير الخاطئ للكتاب المقدس
ينتقد البابا بشدة من يستخدم نصوص الكتاب المقدس لتبرير أفكار تناسخ الأرواح، ويبيّن أن الله يعرف المستقبل لا لأنه رأى “تجسدات سابقة”، بل لأنه الإله العارف بكل شيء. كما يوضح أن من يقتبس من آباء الكنيسة مثل “أوريجانوس” دون تمييز يخطئ، لأن هذا المفكر رغم علمه أخطأ في أمور لاهوتية وتعرّض للحرمان الكنسي.
الرسالة الختامية
يدعو قداسة البابا المؤمنين إلى الرجوع إلى الكتاب المقدس والعقل المستنير بالروح القدس في فحص أي فكر غريب، وألا ينساقوا وراء ما يسمى علوم الأرواح أو تجارب غامضة. الإيمان الأرثوذكسي يرفض التناسخ ويؤمن بقيامة واحدة بعد الموت ودينونة عادلة من الله.


