الأجبية جـ2
يتناول الحديث قيمة الأجبية كصلوات نموذجية تُعلّم الكتاب وتعبّر عن حياة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية. يوضح البابا أن الأجبية ليست مجرد طلبات بل نشيد محبة واشتياق إلى الله وبيت الله وكلام الله والقديسين والملائكة.
عناصر الصلاة في الأجبية
تعرض الأجبية عناصر روحية متعددة: المحبة والاشتياق، الخشوع والسجود، التسبيح والتمجيد، التأمل في صفات الله، الحوار والنقاش مع الله، الصراحة في عرض الحال، الصراخ والاستغاثة، طلب الإرشاد والمعرفة، الانسحاق والاعتراف بالخطيئة، الشكر والاعتراف بفضل الله، الاسترحام والطلبات المتعددة، والاتكال والانتظار لعدل الرب.
محبة الكتاب وبيت الله والقديسين
يوضح البابا أن محبة المزامير والكتاب المقدس ظاهرة بقوة في الأجبية؛ المزامير تُغنّى وتُتلو وتغذي الروح، والأجبية تضع الكتاب المقدس في قلب العبادة بحيث يتعلم المصلي ويُحب كلام الرب ويحفظه.
البعد الكنسي والجماعي والكوني
الأجبية تُعبر عن روح الجماعة؛ هي نشيد يشارك فيه الشعب والملائكة والطبيعة كلها، وتعلم صلاة جماعية تشمل الكنيسة كلها، وتُظهر اشتياق المصلي لبيت الله والسكينة في مسكنه.
البعد العقيدي واللاهوتي
الأجبية تحوي حقائق الإيمان: تصيغ العقيدة بالثالوث، تؤكد لاهوت وملكية المسيح وتجسد الكلمة، وتذكر مكانة العذراء والقديسين، فالأجبية مدرسة لاهوتية عملية لا تقتصر على مشاعر فحسب.
نتائج روحية وعملية
من يلتزم بالأجبية يتعلم الصلاة الصحيحة: تواضعًا، محبةً، مجاهدةً، وطلب هداية من الرب. الأجبية تزود المؤمن بتنشئة روحية ثابتة، تُشبعه من لبن الإيمان وتجعله يحفظ حقائق الإيمان ويعيشها.



