الآيات التي يستخدمها الآريوسيين ضد لاهوت السيد المسيح
يتناول قداسة البابا شنوده في هذه العظة تفسير آيات تُستخدم ضد الإيمان (من قبل الآريوسيين) حول قول الرب: «ولا الابن يعرف ذلك اليوم وتلك الساعة»، ويفسر العلاقة بين لاهوت المسيح وناسوته وكيف نفهم عبارات الكتاب بحسب كل طبع.
معرفة الابن واللاهوت
يوضح أن الابن كـ«اقنوم المعرفة» وبلاهوته يملك كل الحكمة والمعرفة، وهو الذي له تدبير الأزمنة ومجيء الدنيا، فلا يمكن أن يُؤخذ من لاهوته جهل في أمور التدبير الإلهي.
الكلام بحسب الطبيعة البشرية
يشدد أن بعض الألفاظ تنسب إلى طبيعة المسيح البشرية فقط — كالجوع، والنوم، والتعب، والسؤال — وهذه ليست عيباً ولا خطيئة، بل دلائل أن المسيح أخذ ناسوتاً كاملاً ليشبهنا في كل شيء عدا الخطيئة.
أسلوب التدبير والإعلان
يشرح أن الرب أحيانًا يتكلم «كأنه لا يعرف» لسبب تربوي أو تدبيري (كأسلوب تعليم أو امتحان)، كما فعل في قصص التكوين والأمثال، ولذلك لا تعني عبارة «لا أعلم» جهلاً واقعياً باللاهوت بل حدود إعلان الرسالة للبشر.
معنى “أبي أعظم مني”
يفسر عبارة الرب “أبي أعظم مني” بأنها إشارة لحالة الإخلال الطوعي الذي أخذها الابن (التواضع والتجسد والإخلال بالمجد) لا لافتقار لاهوتي؛ فالأبوى في الكرامة أو الحالة المختلفة لكنه متساوٍ مع الابن في الجوهر.
تمجيد الآب في الصليب
يوضح أن مجد الآب والابن متبادل، وأن مجد المسيح في الصليب هو إتمام لمشيئة الآب، حيث اجتمع على الصليب عدل الآب ومحبة الابن، فكان الصليب وسيلة لتمجيد الله وإتمام الخلاص.
خلاصة روحية
الخلاصة أن النصوص التي تُظهر ما يَنسب إلى الناسوت يجب أن تُفهم ضمن اتحاد الطبيعتين: المسيح يعرف بالألوهية لكنه في الحياة الأرضية تصرّف أحياناً بحسب بشرته، والسرّ في هذا هو محبته الفادحة وإتمام الخلاص لا نقصان في لاهوته.



