تأمل فى سفر حزقيال الاصحاح 36

يتأمل المتكلّم في وعد الله في حزقيال (الإصحاح 36:24-27) حيث يقول الرب: “آتي بكم… وأرش عليكم ماء طاهراً… وأعطيكم قلباً جديداً وأجعل روحاً جديدة في داخلكم”. هذا الوعد هو نواة المحاضرة ومرتكزها الروحي.
الفكرة الأساسية
الفكرة الأساسية أن الله يمنح الإنسان تحولًا جذريًا داخليًا — قلبًا جديدًا وروحًا جديدة — لا مجرد تحسينات خارجية أو ممارسات شكلية. التغيير الحقيقي هبة إلهية يبدأ بغسل ونقاء من النجاسات ويُتمّم بوضع روح الله في الداخل.
البعد الروحي الأرثوذكسي القبطي
من منظور إيماني قبطي أرثوذكسي، التجديد هو نعمة من الروح القدس: توبة حقيقية تغسل الخطايا، حضور الروح القدس يعطي القدرة على حفظ الفرايض والسير في طريق الرب، والجسد الروحي يُستبدل بقلب لحم بدلاً من قلب حجر. الشفاعة والصلاة والاعتراف والامتثال للوصايا أدوات يتعاون فيها الإنسان مع نعمة الله.
دعوة إلى العمل الروحي الشخصي
المحاضرة تدعو المؤمن لأن “يصارع مع الله” — أي يجاهد في الصلاة والاعتراف والافتقار إلى الله حتى يمنحه القلب والروح الجديدين. لا يكفي تغيّر خارجي أو تقسيم الوقت بين الله والعالم؛ المطلوب “هوذا الكل قد صار جديدًا”.
تحذير من ازدواجية القلب
يحذر المتكلّم من الاحتفاظ بقلبين (قديم وجديد)؛ لا يقبل المسيح شراكة بين النور والظلمة. التجدّد يعني انصهار الفكر والإرادة والسلوك كلّها مع مشيئة الله بلا مواربة.
ضمان الله ووسيلته
الرب لا يطلب منا أولًا أن نُبدّل أنفسنا ثم يعطيه، بل وعد بالعطية: “وأعطيكم قلباً جديداً”. العامل الأساسي هو الاعتماد على وعد الله والثبات في المواعيد الروحية حتى تتحقق النعمة.
تطبيق عملي للعام الجديد
كنداء عملي لبداية سنة روحية جديدة: الاعتراف، الصلاة، الاشتغال بالذكر والتأمل، والالتصاق بالكنيسة والسرائر. أن نتخلّص من “قلب العام الماضي” ونطلب من الرب أن يموت فينا القديم ويحييّنا في قلب وروح جديدين.
خاتمة صلاةية
تنتهي المحاضرة بدعاء ورجاء أن يمنحنا الرب قلبًا وروحًا جديدين، وأن يجعلنا ثابتين كجبال لا تتزعزع أمام تجارب الشيطان، وأن يبارك مسيرتنا الروحية ويقودنا بقوته.




