الكتاب المقدس والرجاء

1. الرجاء منذ أول الكتاب إلى آخره:
قداسة البابا شنوده يوضح أن الرجاء فضيلة ممتدة من أول صفحات الكتاب المقدس حتى آخره. ففي سفر التكوين حين كانت الأرض “خربة وخالية”، قال الله: “ليكن نور فكان نور”، فصار الخراب جمالًا. هكذا يعطي الله رجاءً بأن كل خراب يمكن أن يتحوّل إلى حياة بعمله الإلهي.
2. الرجاء في السماء الجديدة والأرض الجديدة:
وفي نهاية الكتاب، في سفر الرؤيا، نرى رجاءً آخر: “سماء جديدة وأرض جديدة” و”أورشليم السمائية نازلة من السماء كعروس مزينة لعريسها”. فالكتاب كله، من التكوين إلى الرؤيا، مملوء بالرجاء في تجديد الخليقة وملء حياة الله في الإنسان.
3. الرجاء فضيلة إيمانية أساسية:
يشرح البابا أن الرجاء هو إحدى الفضائل الثلاث الكبرى: الإيمان والرجاء والمحبة. وهو لا يقتصر على هذه الحياة فقط، لأن الرجاء المسيحي يمتد إلى القيامة والحياة الأبدية.
4. الرجاء في وسط الضيقات:
يعلّمنا المزامير كيف نحيا بالرجاء حتى وسط الفخاخ والأعداء، فنقول: “الرب معي فلا أخاف”. فالرجاء يمنح المؤمن طمأنينة داخلية مهما أحاطت به الصعوبات.
5. الرجاء في تدخل الله:
كما داود أمام جليات قال: “الحرب للرب”، فالرجاء في يد الله يجعل الإنسان قويًا رغم ضعفه. الإيمان يولد الرجاء، والاثنان معًا يقودان للنصرة والفرح.
6. الرجاء في التوبة:
مهما كانت الخطيئة عظيمة، هناك رجاء في التوبة، كما حدث مع أهل نينوى، وزكا العشار، والمرأة الخاطئة، واللص اليمين، وحتى شاول الطرسوسي الذي صار بولس الرسول. الله يريد أن الجميع يخلصون.
7. الرجاء في تجديد النفس:
يستشهد البابا بقول الرب في حزقيال: “أعطيكم قلبًا جديدًا وأجعل روحًا جديدة في داخلكم.” فالله قادر أن يبدّل القلب الحجري بقلب محب طاهر، وأن يجعل من الخاطئ قديسًا.
8. الرجاء في معونة الله ومعجزاته:
قصص الكتاب المقدس مليئة برجاء المعونة: يوسف الخارج من السجن إلى القصر، دانيال في جب الأسود، الثلاثة فتيه في الأتون، ومردخاي الذي نجا من الصليب. كلها تعلن أن الله لا يترك أولاده.
9. دعوة ختامية:
الرجاء المسيحي لا يعرف المستحيل، لأن “كل شيء مستطاع للمؤمن”. لذلك يدعونا البابا أن نحيا في الرجاء، وأن نشجع الآخرين عليه، لأن الرجاء هو قوة الحياة مع الله.
للمساعدة في ترجمة أفضل يمكن التواصل مع المركز.



