تأملات فى الميلاد

المقدمة
قداسة البابا شنوده الثالث يقدم تأملات روحية حول معنى ميلاد ربنا يسوع المسيح، موضحًا أن الله أخذ طبيعتنا وباركها عندما تجسد.
الفكرة الأساسية
الرسالة المركزية أن الله «أخذ الذي لنا وأعطانا الذي له» — أي أخذ طبيعته البشرية ورفعها بإعطائنا روحه القدوس ومجدًا مستقبليًا.
قداسة الجسد وطبيعته
المسيح قدس الجسد البشري عندما لبسه؛ الجسد ليس بطبيعته خطية لأن الله لا يخلق خاطئًا، ومن ثم أصبح الجسد هيكلًا للروح القدس.
الناسوت المنتصر وكمال البشرية
في تجسده، كان المسيح مجرَّبًا مثلنا بلا خطية، موفرًا لنا نموذج الناسوت المنتصر والصورة المثالية للكمال في كل مرحلة من مراحل الحياة.
النمو في النعمة والقداسة العملية
المسيح نما «في النعمة والقامة» — ليس زيادة في اللاهوت بل قداسة كل مرحلة إنسانية: الطفولة، الفتى، الشباب، الرجولة. هذا يعلّمنا أن القداسة تُكتسب عمليًا.
تواضع المسيح وخدمته
ميلاد المسيح تجسّد في الفقر والتواضع: وُلد في مكان بسيط، عاش بلا لقب أو مركز، وقد تجسدت عظمته من داخله لا من ظاهر وسلطة.
السكن الإلهي في وسط شعبه
اسم «إمّا نوئيل» يعبّر عن أن الله يريد أن يسكن في وسط شعبه، وأننا مدعوون لنثبت فيه مثل الأغصان في الكرمة، بحيث يكون هو الرأس ونحن الجسد.
أثر المعمودية والأنساب
سلسلتا الأنساب في متى ولوقا تبيّنان أن الله نزل إلى الإنسان ثم ارتقى بالإنسان في المعمودية لدرجة الابنوة لله؛ المسيح لم يخجل من طبيعيتنا الفاسدة بل طهرها ورفعها.
دعوة التطبيق
التأمل يحثنا على عدم الاحتقار لطبيعتنا البشرية، بل الاعتراف بأنها مُباركة في المسيح، والسعي للثبات فيه بالمحبة والطاعة والروحانية العملية.




