الآيات التي يستخدمها الآريوسيين – جعله الله ربًا ومسيحًا
يتناول النص خطاب بطرس الرسول الذي يشرح آية المزمور “لأنك لن تترك نفسي في الهاوية ولا تدع قدوسك يرى فسادًا” مؤكّداً أن داود مات ودفن وقبره باقٍ بيننا، وأن نبوءاته تشير إلى المسيح القائم لا إلى نفسه. ويبرز أن إقامة المسيح وباقي الآيات والأفعال شهدت له أمام الشعب.
تفسير عبارة “جعله ربًا ومسيحًا”
يوضح المتكلّم أن عبارة “جعل” لا تعني أن المسيح لم يكن ربًا أو إلهًا سابقًا، بل تعبر عن إعلان وقبول الناس لروحيته وملكوته. معنى “جعل ربا ومسيحًا” هنا هو أن الناس اعترفوا به بعدما أعطاه الله علامات القيامة والمعجزات، فقبولهم جعله لهم ربًا ومسيحًا من ناحية الاعتراف والإيمان لا من جهة الوجود الأزلِي للّهوت.
توضيحات كتابية وأمثلة
يستشهد بالمزامير، وبقصة يعقوب وإسحاق (وتكوين)، وبنصوص من حزقيال ورؤيا يوحنا ليبيّن أن كلمة “أكون لهم إلهًا” أو “أجعله” تدلّ على قبول الناس وإعلان العلاقة، وليس على أن الله لم يكن إلهًا من قبل. كما يُذكّر أن داود تنبأ بالمسيح وسمّاه “ربي” قبل تجسده.
الدلالة اللاهوتية والروحية
التأكيد أن لاهوت المسيح كان موجودًا منذ الأزل، وأن التجسّد والقيامة وصب الروح القدس أظهروا هذا اللاهوت عمليًا أمام الناس. الاعتراف البشري بربوبيته ومسيحيته هو ثمرة الأعمال والعلامات التي أُجريت، وليس مصدراً لوجوده الإلهي.
التطبيق الروحي
يُدعى السامع إلى إدراك أن قبول المسيح بيمان القلب هو استجابة لآياته وعجائبه، وأن إعلان ربوبيته هو دعوة لعودة البشرية من الجهل وعبادة الأصنام إلى الإيمان الحقيقي.


