العمل في الكنيسة كلمة قداسة البابا شنوده في عيد جلوسه الـ17 بدير الأنبا بيشوي

قداسة البابا شنوده يفتتح المحاضرة بترسيخ فكرة أن العمل جزء أساسي من حياة الإنسان والكنيسة، وأن الله أراد للإنسان أن يعمل منذ خلق آدم في الجنة إذ وُضع ليعمل ويحفظها.
قيمة العمل في الحياة الروحية والاجتماعية
يوضح أن العمل ليس للمادة فقط بل له معنى روحي؛ حتى الراهب عليه أن يعمل — عمل روحي وخدمة ودفاع عن الإيمان — فلا يجوز أن يكون أحد بلا عمل.
أمثلة من الكتاب والطبيعة والبدن
يستشهد بالكتاب المقدس والطبيعة وجسم الإنسان لتبيان أن كل شيء يعمل باستمرار: الأرض تدور، الأجهزة الطبيعية تعمل، والقلب والدماغ لا يتوقفان عن العمل حتى أثناء النوم.
العمل المثمر والجاد
الفرق بين الناس هو أن من يعمل بجد وإتقان ينتج ثمارًا، ومن يعمل بشكل خاطئ أو بتراخي لا يفيد؛ لذلك يحث على الجدية في العمل والدراسة والتحضير حتى في الأمور البسيطة كإلقاء كلمة أو إعداد محاضرة أو كتاب.
عمل الرهبان والخدمة الكنسية
يوضح أن الرهبان يمكنهم الخدمة والعمل العلمي من داخل الخلوة — ترجمة، كتابة، بحث، وإعداد مواد روحية — وأن وجودهم المفيد يظهر من إنتاجهم الجاد لا من ظهورهم فقط.
القيادة والرعاية المستقبلية
ينبه إلى ضرورة استعداد الكنيسة للأجيال القادمة: العمل اليوم يهيئ للمستقبل (شراء أراضٍ، تخطيط) والكنيسة بحاجة إلى عيون متنبّهة وقادة يعملون بدقة واهتمام لتجنب التقصير.
مسؤولية الجميع وتكامل العمل
يكرر أن البطريرك أو الأسقف أو الكاهن لا يستطيعون العمل وحدهم؛ الكنيسة والجماعة كلها يجب أن تعمل مع القادة بانسجام لكي تؤتي الأعمال ثمارها، والعمل الداخلي (تغيير النفس) والخارجي (خدمة المجتمع) مهمان معًا.
خاتمة دعوية
ختامًا يذكر أن العمل هو عبادة حين يُنجز مع الله: نعمل مع الله والنعمة تعمل فينا، فلا نكون خاملين بل نطلب أن تكون حياتنا عملية جادة ومثمرة في كل مجالات العبادة والخدمة والمحبة.



