الآيات التي يستخدمها الآريوسيين – اذهبي إلى أخوتي وقولي لهم
المحاضرة تشرح عبارة السيد المسيح “اذهبي إلى اخوتي… اني اصعد إلى أبي وابيكم والهي والهكم” وتوضح أنها قيلت من جهة طبيعته البشرية المتمثلة في الجسد، لا من جهة طبيعته الإلهية التي لا تصعد ولا تنزل. يُبيّن المتحدث الفرق بين أَبوّة الله للابن بالجوهر والطبيعة، وبين أَبوّته للبشر بالتبني والمحبة والإيمان.
نقاط لاهوتية رئيسية
-
كلمة “أخوتي” تدل على المشاركة في اللحم والدم؛ المسيح خاطب الذين اشترك معهم في الطبيعة البشرية.
-
الصعود المذكور يخص الطبيعة الجسدية لأن اللاهوت لا يتحرك ولا يصعد؛ لذلك الظهور والصعود كانا في الهيئة الإنسانية المتحدة باللاهوت.
-
عبارة “أبي وابيكم” و”إلهي وإلهكم” تُفهم بحسب الوجوه: أب بالخصوص للابن بلا تشريك في الجوهر، وأبٌ بالاحتضان والتبني للمؤمنين.
-
الاستشهاد بمزامير 22 والرسائل (يوحنا، العبرانيين، كولوسى) يؤكد مشاركة المسيح في الوجع الجسدي والفداء وأنه “بكر كل خليقة” بمعنى البكورية في القيامة والطبيعة الجديدة لا بمعنى المخلوق.
-
شرح آباء الكنيسة (أوغسطينوس، أغريغوريوس نيسوس، الهلاري، وغيرهم) يوضح أن “البكر” يعني سبق في القيامة والولادة الروحية وليس خلْقًا للجوهر الإلهي.
التطبيق الروحي والتعليمي
-
المسيح كوسيط أعاد للإنسان صفة الابوة الإلهية من جهة التجسد والفداء، وأعطى المؤمنين الولادة الجديدة بالمعمودية ليكونوا خليقة جديدة على صورته.
-
الدعوة للفهم الصحيح تُجنب التأويلات الأريوسية: لا نعتبر البكر مخلوقًا بل ممثلًا للطبيعة البشرية الجديدة التي تُقام وتُدخل في سر الاتحاد بالمسيح.
-
التأمل في الصلاة والحوارات بين الابن والآب (مثل يوحنا 17) يعزّز فهمنا للتكامل بين اللاهوت والناسوت في حياة الخلاص.


