الصوم الكبير

يبدأ قداسة البابا حديثه بتهنئة المؤمنين ببداية الصوم الكبير، موضحًا أنه سُمّي “الكبير” لأنه أطول الأصوام، وأيضًا لأنه صوم له مكانة خاصة في الحياة الروحية، إذ يشمل الأربعين المقدسة وأسبوع الآلام. لكنه يؤكد أن الصوم ليس مجرد امتناع عن نوع معين من الطعام، بل هو فرصة مقدسة للنمو الروحي وتجديد العلاقة مع الله.
✝️ دعوة إلى التوبة والتغيير
يشدد البابا شنوده على أن الصوم يجب أن يكون فترة توبة حقيقية، فالتوبة ليست فقط ترك الخطية، بل هي تغيير نحو الأفضل ونمو في الحياة الروحية. يوضح أن الإنسان الذي يشعر بالاكتفاء بحاله الروحي يتوقف عن النمو، بينما الصوم هو دعوة للتجديد وكسر الروتين الروحي الذي يجعل العبادة شكلية بلا عمق.
🔥 زيارة النعمة وعمل الله في النفس
يتحدث قداسة البابا عن “زيارات النعمة”، أي تلك اللحظات التي يشعر فيها الإنسان برغبة عميقة في التوبة أو التأثر بكلمة الله. الله يقرع باب القلب وينتظر تجاوب الإنسان معه. لذلك، على المؤمن أن يغتنم هذه الزيارات ليبدأ من جديد، لأن الله مستعد دائمًا أن يبدأ مع الإنسان ويعينه بنعمته.
🌿 النمو المستمر في الحياة الروحية
يستخدم البابا مثال الشجرة التي تنمو يومًا بعد يوم لتوضيح أن الحياة الروحية يجب أن تكون في حالة نمو دائم. من لا ينمو يعرض نفسه للفتور، والفتور يؤدي إلى السقوط، والسقوط قد يقود إلى الهلاك. لذلك، النمو في الخير، وفي العلاقة مع الله، وفي الخدمة، هو علامة الحياة الروحية الصحيحة.
🙏 كيف نبدأ الصوم بطريقة صحيحة
يدعو البابا المؤمنين أن يجلسوا مع أنفسهم في بداية الصوم ليفحصوا حياتهم: ما الذي يحتاج إلى تغيير؟ ما الخطايا التي تحتاج إلى توبة؟ ما العادات التي يجب كسرها؟ فالله مستعد أن يغفر الماضي كله إن بدأ الإنسان بداية جديدة صادقة.
الرسالة الأساسية:
الصوم الكبير هو فترة مقدسة للتوبة والنمو الروحي، فيها يدعو الله كل إنسان إلى التجديد والتغيير، ويمنحه نعمته ليبدأ بداية جديدة نحو القداسة والحياة مع الله.




