الصليب

يتحدث الخطاب عن مركزية الصليب في الحياة الكنسية والإيمانية، مبينًا أن حضور الصليب في الكنيسة وفي حياة المؤمنين يعبر عن عقيدة التثليث والتجسد والفداء.
الصليب يذكرنا بفداء العالم بدم المسيح وبمحبة الله الغالية (يوحنا 3:16) وبضرورة الاعتراف بالعدل الإلهي الذي جزاء الخطيئة فيه موتًا، فتأخذ المغفرة معنى حقيقيًا عبر انتقال ذنوبنا إلى حساب المسيح.
الاهتمام بصيغ رشم الصليب والبركة يعلّم المؤمنين أن كل بركة الروحى في الكنيسة تمر عن طريق علامة الصليب، وأن الصليب يحمل قوة روحية تخيف الشيطان وتبعد الخوف.
الرشم يعلم الأطفال عقائدًا أساسية: التثليث، التوحيد، التجسد والفداء؛ فتصبح علامة الصليب تدوينًا عقيديًا في قلب المؤمن منذ الصغر.
الصليب ليس فقط خشبة مادية بل تجربة حياة: دعوة لحمل المشقات من أجل المسيح، استعداد لتحمّل الألم والاضطهاد أو حتى الاستشهاد بروح تسليم وفرح.
أنواع الصلبان متنوعة: صليب الجسد (المرض)، صليب ضبط الشهوات (صَلب الأهواء)، صليب خدمة التعب (تعب الرسالة)، وصليب الفقر أو الشظف؛ وكلها تُقبل بشكر لتكون مصادفة للبركة والثواب.
الخطاب يحث على أن يقبل المؤمن صليبه بدون تذمّر، ويعتبر كل تعب بذلًا في سبيل الله عملاً مخلصًا يكافئه الرب، فالفَضل الناتج عن الجهاد والمشقة أعظم من الفضائل المكتسبة بسهولة.
أخيرًا، يربط المتحدث بين الصليب كعلامة قوة وكنذير للمجيء الثاني للمسيح، ويدعو الكنيسة للحياة في إنكار الذات والمحبة والجهاد الروحي كطريق للتماثل بالمسيح.




