هل كانت رسالة السيد المسيح قاصرة على اليهود فقط؟

بين المجلة والقراء (من الأسئلة التي يجاب عنها في اجتماع الجمعة بالكاتدرائية والتي ترسل للمجلة).1
سؤال
هل كانت رسالة السيد المسيح قاصرة على اليهود فقط؟
الجواب
طبعًا لا، فمن شروط الديانة أن تكون عامة.
والسيد المسيح جاء أولًا وقبل كل شيء لخلاص العالم كله.
وفي ذلك شهد عنه يوحنا المعمدان قائلًا “هذا هو حمل الله الذي يرفع خطية العالم (يو1: 29). وقال الوحي الإلهي “هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد، لكي لا يهلك كل من يؤمن به” (يو3: 16).
والسيد المسيح لم يقتصر على تبشير اليهود، بل بشر السامرة المعادية لهم وآمن به كثيرون فيها، وبشر العشر مدن الأممية، وقبل إليه كثيرًا من الأمميين مثل قائد المائة…
وكذلك أمر السيد المسيح تلاميذه بحمل البشارة إلى العالم كله.
فقال لهم:” اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس، وعلموهم…” (متى 28 :19). وقال لهم أيضًا ” اذهبوا إلى العالم أجمع، واكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها” (مرقس16: 15). وقال لهم كذلك “لكنكم ستنالون قوة متى حل الروح القدس عليكم، وتكونون لي شهودًا في أورشليم وفي كل اليهودية والسامرة وإلى أقصى الأرض”(أع1: 8).
كذلك في إرساليات خاصة أمر السيد المسيح رسله بتبشير الأمم.
فقال لبولس الرسول” كما شهدت بما في أورشليم، هكذا ينبغي أن تشهد في رومية أيضًا” (أع23: 11). وقال له كذلك “اذهب، فأني سأرسلك بعيدًا إلى الأمم” (أع22: 21). وأمر بطرس الرسول بتبشير كرنيليوس الأممي (أع 10). كذلك سمح لفيلبس بأن يعمد الخصي الحبشي (أع 8).
ومن أجل هذه الوصايا كلها ذهب تلاميذ السيد وبشروا بالإيمان المسيحي في العالم كله. وإن وصايا الرب في الإنجيل مطالب بها العالم كله. أما اليهود فقد رفضوه كشعب. أما الذين قبلوه منهم فقد صاروا مسيحيين ولم يعودوا بعد يهودًا.
- سؤال لقداسة البابا شنوده الثالث – بمجلة الكرازة السنة الخامسة – العدد التاسع 30-11-1974م



