من هو يعقوب أخو الرب؟

بين المجلة والقراء (من الأسئلة التي يجاب عنها في اجتماع الجمعة بالكاتدرائية والتي ترسل للمجلة).1
سؤال
من هو يعقوب أخو الرب؟ وهل كان للسيد المسيح أخوة من مريم العذراء؟ وإلا فمن هم إخوته هؤلاء؟
الجواب
يعقوب أخو الرب هو يعقوب بن حلفي، وهو في نفس الوقت ابن خالة المسيح حسب الجسد، ابن مريم زوجة كلوبا (كلوبا نطق آخر لحلفى)
وأولاد الخالة كانوا يعتبرون أخوة لشدة القرابة، حسب عادات اليهود في التحدث عن هذه القرابات الشديدة.
+ ومن أمثلة هذا الموضوع ما قيل عن قرابة يعقوب بخاله لابان يقول الكتاب “فكان لما أبصر يعقوب راحيل بنت لابان خاله وغنم لابان خاله، أن يعقوب تقدم ودحرج الحجر، وسقى غنم لابان خاله. وقبل يعقوب راحيل ورفع صوته وبكى. وأخبر يعقوب راحيل أنه أخو أبيها وأنه ابن رفقة” (تك29: 10- 12).
ونحن نرى إنه مع أن لابان كان خال يعقوب، اعتبر أخًا له. ونفس هذا التعبير استعمله لابان مع يعقوب حينما طلب إليه أن تكون له أجرة في رعي غنمه فقال له “ألأنك أخي تخدمني مجانًا؟! أخبرني ما أجرتك” (تك29: 15).
+ ونفس الوضع حدث في التعبير عن القرابة بين ابرآم ولوط
كان ابرآم عم لوط. ولذلك قال الكتاب عن تارح أبو ابرآم وهاران (والد لوط) “وأخذ تارح ابرآم ابنه، ولوطا بن هاران، ابن أبيه” (تك11: 31). ومع ذلك فإنه لما سبي لوط من سدوم في حرب كدر لعومر، قال الكتاب “وأخذوا لوطا ابن أخي ابرآم وأملاكه ومضوا… فلما سمع أبرآم أن أخاه سبي جر غلمانه المدربين” (تك14: 12، 14).
بحسب هذه العادات القديمة دعي أولاد خالة المسيح، أولاد مريم زوجة كلوبا أخوة له.
أما مريم هذه فهي التي قيل عنها في إنجيله يوحنا “وكن واقفات عند صليب يسوع: أمه وأخت أمه مريم زوجة كلوبا ومريم المجدلية” (يو19: 25). ومريم هذه قيل عنها في إنجيل مرقس “وكانت أيضًا نساء ينظرن من بعيد بينهن مريم المجدلية، ومريم أم يعقوب الصغير ويوسي وسالومة” (مر15: 40).
يعقوب ويوسي وسالومة هؤلاء، أبناء مريم زوجة كلوبا هم الذين ورد ذكرهم في قول اليهود عن المسيح “أليس هذا هو ابن النجار؟ أليست أمه تدعى مريم، وأخوته يعقوب ويوسي وسمعان ويهوذا” (مت13: 55) (مر6: 3)
أما العذراء مريم فلم تلد غير المسيح، وعاشت بتولًا طول حياتها. و”أخوة المسيح” ليسوا أولادها، وإنما أولاد أختها. ويعقوب الصغير (بن حلفي) سمي الصغير، لتمييزه عن يعقوب الكبير (بن زبدي) أخي يوحنا الحبيب.
- سؤال وجواب لقداسة البابا شنوده الثالث – بمجلة الكرازة السنة الخامسة – العدد الثاني عشر 21-12-1974م



