الآباء الرسل والقديسين

يتحدث قداسة البابا شنوده الثالث عن الآباء الرسل، مؤكداً أنهم أساس الإيمان الذي وصل إلينا، وبدونهم ما كنا مسيحيين. الكنيسة مبنية على أساس الرسل والمسيح هو حجر الزاوية.
1. أهمية الرسل في تأسيس الكنيسة
الرسل هم الذين تسلموا الإيمان من الرب وسلّموه لتلاميذهم، ولذلك نسمي الكنائس القديمة “كنائس رسولية” مثل كنيسة الإسكندرية وأنطاكية وروما وأورشليم. هم الذين نقلوا التعليم النقي والكهنوت المتسلسل من المسيح حتى اليوم.
2. الإيمان والكهنوت الرسولي
الرسل نقلوا الكهنوت من يد المسيح نفسه، واليد الرسولية ما زالت ممتدة عبر الأجيال حتى يومنا هذا. الإيمان والتعليم والكهنوت جميعها رسوليّة أصيلة غير منقطعة.
3. اختيار الرب لهم
المسيح هو من اختارهم واحداً واحداً، عارفاً قلوبهم واستعدادهم، حتى بولس الرسول نال دعوته الخاصة من الرب، ودُعي من الآب والابن والروح القدس، فصار مثالاً في الغيرة والخدمة والجهاد.
4. فضائل الرسل
تمتاز حياتهم بالطاعة والتلمذة على المسيح لأكثر من ثلاث سنوات، ثم بالامتلاء من الروح القدس، فصاروا أقوياء في الإيمان والكرازة والمعجزات، حتى إنّ صلواتهم كانت تزلزل الأماكن. امتازوا أيضاً بالشجاعة والثبات في وجه الاضطهادات والسجون والضيقات.
5. الرسل في الخدمة والكرازة
جالوا العالم كله مبشرين بقوة الروح القدس، من أورشليم إلى روما والهند ومصر، وأقاموا كنائس كثيرة، ورافق خدمتهم آيات وعجائب مثل الشفاء وإقامة الموتى.
6. الضيقات والاحتمال
تحملوا الآلام والعذابات بفرح، معتبرين أن الضيقات خارجية لا تمس قلوبهم، مؤمنين أن لا شيء يفصلهم عن محبة المسيح. كانت نفوسهم قوية وثابتة لا تعرف الخوف.
7. حياتهم الروحية وصفاتهم
كانوا متواضعين، أقوياء في النفس، يجمعون بين الحزم والمحبة، وبين الرحمة والانضباط. تعلمنا حياتهم أن المحبة لا تنفصل عن القوة، وأن القداسة تحتاج إلى شجاعة.
8. الدروس المستفادة
علينا أن نقتدي بالرسل في الغيرة والخدمة والإيمان القوي، ونتمسك بتسليمهم الرسولي في التعليم والعبادة، لكي نكون أبناء حقيقيين لهم ونسير في طريقهم حتى ننال بركتهم وشفاعتهم.


