أما أنتم فلا تدعوا سيدي ولا أبًا ولا معلمين
يوضح قداسة البابا شنوده أن الآية قيلت في إطار مواجهة المسيح بالكتبة والفريسيين وفي الأسبوع الأخير قبل الصلب، وكان المقصود تنظيف الطريق لقيادة روحية جديدة تقوم بها الكنيسة والرسل. الآيات قيلت خصوصاً للرسل (الثنا عشر) لا للجميع، وفي سياق إبطال قيادات دينية فاسدة.
دور التعليم في الكنيسة
يؤكد أن السيد المسيح أوكل التعليم للرسل، والرسل نقلوا هذه المهمة إلى خلفائهم؛ لذلك التعليم هو وظيفة الكنيسة كلها، والوعظ والعلماء ضروريان لأن غياب التعليم يهلك الشعب. يُشدَّد على أن التعليم لا يناقض قول المسيح إذا فهمنا مخاطبة المقصودين بالكلام.
تمييز ألقاب الاحترام عن العبادة
يوضح المتحدث الفرق بين لقب التكريم والسجود كإكرام (احترام) وسجود العبادة. استخدام ألقاب مثل “سيدي” أو “سجود احترام” موجودان في الكتاب المقدس لا يلغي سيادة الله، فالمسيح حين علّم أن نقول “أبانا الذي في السماوات” أراد التمييز بين الأب السماوي والآباء الأرضيين.
أمثلة كتابية ومنهج التفسير
يذكر أمثلة من رسالة بولس ويوحنا ومن العهد القديم توضح أن بعض الكلمات الموجهة للرسل أو الاستخدامات مثل “أب” أو “أبونا” كانت موجَّهَةً خاصةً أو روحية، وأن الفهم السليم يتطلب جمع كل الآيات المتصلة ودراسة الموضوع دراسياً لا الاقتصار على آية واحدة.
تحذير وتوجيه تعليمي
ينتقد من يأخذون آية واحدة ويستدلون بها لعبور على بقية النصوص، ويدعو الطلاب الأكليريكيين إلى مطالعة كتاب الكهنوت والكتب الروحية ليكونوا معلمين حقيقيين ملتزمين بروح الكتاب وليس بالحرف فقط.
خاتمة روحية عملية
الخلاصة أن المسيح أراد محاربة الرياء والقيادات الفاسدة وتأكيد أن التعليم والراعوية باقية كوظيفة للكنيسة، مع احترام لتمييز السلطة الروحية عن عبادة الله وحده، ومع دعوة للمعرفة الروحية الحقيقية التي تمنحها الحكمة من فوق.



