عظمة العذراء في العقيدة – قيلت في اسكندرية
يتناول قداسة البابا شنوده في هذه المحاضرة بعض الأفكار في عقيدة عظمة السيدة العذراء مريم ومقامها الخاص في خطة الخلاص.
حلول الروح القدس والخصوصية اللاهوتية:
يؤكد أن حلول الروح القدس على العذراء كان حلولاً أقنومياً عمل داخلها عملاً إلهياً (إيجاد جنين بلا زرع بشري، قداسته وعدم توريثه الخطيئة الأصلية، واتحاد اللاهوت بالناسوت في داخلها).
شهادات العهد الجديد والقداس الجماعي:
يشير إلى تحية الملاك لها «السلام لكِ يا الممتلئة نعمة» وزيارة العذراء لإليصابات حيث امتلأت إليصابات من الروح القدس عند سلامها، ما يبرز عظمتها ونعم الروح فيها.
اختيارها وفرادة مقامها:
العذراء هي الوحيدة التي اختارها الرب من بين نساء العالم في جميع الأجيال لتحمل المخلص، وقد ذُكرت مكانتها في قرار مجمع أفسس المسكوني سنة 431 برئاسة القديس كيرلس الكبير.
ألقابها ورموزها الكتابية:
تُلقّب بالملكة، أم النور الحقيقي، السماء الثانية، مدينـة الله، الكرمة الحقيقية، الحمامة الحسنة، وغيرها. ويرد في الكتاب رموزاً لها من العهد القديم: العليقة التي احترقت ولم تُحرق، عصا هارون التي أفرخت، قسط المن، تابوت العهد، باب حزقيال المغلق، وسحابة إشعيا.
مكانتها في الحياة الكنسية والشعبية:
محبة الكنيسة والعِشْق الشعبي لها يظهران في التسبيحات، الأيقونات، التسمية بأسمائها بين البنات، الأعياد المتعددة (البشارة، الميلاد، دخول الهيكل، الدخول إلى مصر، نياحتها، صعودها، ظهوراتها في أماكن متعددة) والمعجزات المصاحبة.
فضائلها العملية والروحية:
تبرُز فضائلها: التواضع الذي كان سبب التجسد، الخدمة (خدمتها لإليصابات بمحبة)، الاحتمال (تحملت اليتم والفقر بلا تذمر والمجد بلا افتخار)، قبولها مشيئة الله حتى إن كانت ضده، وتحملها للمسؤولية في سن صغيرة.
نتيجة ومطالبة روحية:
العظة تدعو المؤمنين إلى الاقتداء بفضائل العذراء: التواضع، الخدمة، الثبات في الإيمان، لتكون حياتهم انعكاساً لحضور الروح والقداسة كما في سيرتها.




