لقاء صحفي على هامش مؤتمر عن محو الأمية – دار مؤسسة الأهرام

🕊️ أولًا: التعليم ومحو الأمية
يؤكد قداسة البابا شنوده الثالث أن قضية التعليم هي قضية المستقبل، وأن محو الأمية هو التحدي الأكبر الذي يجب أن يواجهه المجتمع كله. ويشرح أن دور رجال الدين — سواء المسيحيين أو المسلمين — هو تشجيع الأميين على التعلم، وتهيئة الظروف المناسبة لهم من أماكن ومعلمين ومناهج بالتعاون مع الدولة. كما شدد على أهمية أن يقتنع الأمي بأهمية التعليم لحياته، وأن يشعر المتعلم بمسؤولية المشاركة في تعليم غيره.
📚 دور الكنيسة في التعليم
الكنيسة، كما يوضح البابا، لعبت تاريخيًا دورًا رئيسيًا في نشر التعليم، بل كانت الكنيسة هي المدرسة الأولى في العالم، والرهبان هم الذين علموا الناس القراءة والكتابة. وحتى اليوم، ما زال زيّ أساتذة الجامعات مستمدًا من زيّ الرهبان الذين حملوا رسالة العلم منذ القرون الأولى.
✝️ العلم في الإيمان المسيحي
يشرح قداسته أن المسيحية لا تعارض العلم أبدًا، بل تعتبره وسيلة لرقى الإنسان في فكره وشخصيته. فبدون التعليم لا يستطيع الإنسان قراءة الكتاب المقدس أو الصلاة بعمق. لذلك فإن الإيمان والمعرفة يسيران معًا، لأن العلم يكمّل الإيمان، والإيمان ينقّي العلم بالروح.
🌍 السلام القائم على العدل
وفي ختام اللقاء، تطرّق قداسته إلى أهمية بناء السلام الحقيقي على أسس عادلة لا تخدم جانبًا واحدًا، بل تشمل الجميع — من الفلسطينيين إلى لبنان وسوريا — مشددًا على أن السلام لا يقوم إلا على الإنصاف والمصلحة العامة، وليس بالمظاهر أو الضغوط السياسية.



