لقاء صحفي على هامش زيارة قداسة البابا شنوده لمكتبة الإسكندرية

أولًا: الدين والسياسة والحروب
أوضح قداسة البابا شنوده أن الحروب والصراعات العالمية لا علاقة لها بتعاليم الأديان السماوية، فالقادة السياسيون والعسكريون لا يمثلون لا السيد المسيح ولا النبي موسى، بل تحركهم المصالح والمطامع المادية. وأكد أن ما يحدث في فلسطين مأساة إنسانية متعددة الجوانب، تتمثل في القتل والهدم والتشريد، مشيرًا إلى أن الديانة اليهودية الحقيقية لا تقرّ بهذه الأفعال.
ثانيًا: الموقف من السياسات الأمريكية والإسرائيلية
بيّن قداسته أن السياسة الخارجية الأمريكية تستغل القضايا العالمية كأحداث 11 سبتمبر لتبرير الحروب، مشددًا أن هذه الممارسات لا تمتّ إلى الإنجيل أو التوراة بصلة، بل إلى القوة والسلاح والمصلحة.
ثالثًا: حول ما يسمى بـ«المسيحية الصهيونية»
رفض البابا فكرة وجود «مسيحية صهيونية»، موضحًا أن هناك بعض المسيحيين المتأثرين بالفكر الصهيوني، وليس مذهبًا مسيحيًا. وأرجع ذلك إلى النفوذ الإعلامي والسياسي الكبير للوبي الصهيوني في أمريكا وأوروبا، داعيًا العرب إلى إنشاء إعلام قوي ومؤثر في الخارج يعرض الحقائق بموضوعية.
رابعًا: عن مفهوم الحكم الألفي للمسيح
شرح البابا أن الإيمان الأرثوذكسي لا يؤمن بأن المسيح سيأتي ليملك على الأرض ألف سنة، بل أنه سيأتي للدينونة في نهاية الأزمنة. وأوضح أن بعض الطوائف الغربية أساءت فهم هذا التعليم فربطته بتجمع اليهود في أورشليم، مما أوجد أفكارًا غير إنجيلية.
خامسًا: دعوة إلى السلام والاتحاد
أكد قداسته أن المسيح قال: “سلامي أترك لكم، سلامي أنا أعطيكم”، وأن الوسائل العنيفة لا يمكن أن تكون وسيلة لتحقيق مقاصد إلهية. ودعا الشعوب العربية إلى الوحدة ونبذ الانقسامات، لأن الاتحاد يعطيهم قوة وتأثيرًا أمام العالم.
سادسًا: الحرب على العراق ودعوة الكنيسة للسلام
تحدث البابا عن خطورة الحرب المرتقبة على العراق، مؤكدًا أن الحروب تجلب الدمار للمنطقة بأسرها، ودعا إلى إعطاء الفرصة للحلول السلمية، وإلى أن يكون موقف الدول العربية موحدًا في الدفاع عن السلام.
سابعًا: تقدير جهود الدولة المصرية
أشاد البابا بمساعي الرئيس حسني مبارك في نشر السلام وتوحيد الصف العربي، معتبرًا جهوده عملًا وطنيًا وإنسانيًا عظيمًا، لأنه لا يسعى لمصلحة شخصية بل يعمل من أجل استقرار الشرق الأوسط والعالم.
ثامنًا: الكنيسة وشهادتها للحق
اختتم البابا بأن الكنيسة لا تمارس السياسة، لكنها تشهد دائمًا للحق وتدعو إلى السلام والعدل، وتصلي من أجل جميع الشعوب المتألمة، داعيًا الجميع أن تكون كلمتهم واحدة أمام التحديات العالمية.



