الفدية والفداء والرد على الآراء الغريبة
قداسة البابا شنوده يشرح بوضوح أن الفداء هو أساس الإيمان المسيحي، وهو عمل الله غير المحدود لخلاص الإنسان الساقط. الخطيئة موجهة ضد الله غير المحدود، لذلك لا يمكن أن تُكفَّر إلا بفدية غير محدودة، أي من الله نفسه، ولهذا تجسد الكلمة ومات عن البشر.
2. سقوط الإنسان وضرورة التجسد
الإنسان أخطأ بعصيان وصار الحكم عليه بالموت، لأن “أجرة الخطيئة هي موت”. الله في عدله لا يمكن أن يتجاهل الحكم، وفي رحمته لا يريد هلاك الإنسان، فكان الحل أن يتجسد ابن الله ليحمل عنا العقوبة ويُعيد للإنسان الشركة مع الله.
3. معنى الفداء في العهدين
يشرح أن الذبائح في العهد القديم كانت رموزًا للفداء الحقيقي، إذ كان الخاطئ يضع يده على الذبيحة اعترافًا بخطيئته، فينتقل الذنب رمزيًا إلى الذبيحة التي تموت عنه. أما في العهد الجديد فقد تم الفداء الكامل بصلب المسيح الذي مات نيابة عن البشرية كلها.
4. رفض الفكر الخاطئ حول الفدية
قداسة البابا يوضح أن الفدية لم تُقدَّم للشيطان كما قال بعض الآباء مثل أوريجانوس، لأن الشيطان لا يملك حقًا على الإنسان، بل هو نفسه تحت الدينونة. الفدية قُدمت للعدل الإلهي، لأن الخطية موجهة ضد الله وحده.
5. الرد على البدع العقلانية
يحذر البابا من الانسياق وراء الفكر العقلي البشري الذي يتكبر على فهم الآباء، ويؤكد أن اللاهوت لا يُبنى بالعقل المجرد بل بالإيمان المستقيم وتسليم الكنيسة.
6. الفداء ليس مجرد “ذبيحة حب”
يؤكد أن الصليب هو ذبيحة حب حقيقية، لكنها أيضًا عمل عدل إلهي، فالمسيح مات بدلاً منا ليحمل عقوبة خطايانا، وليس مجرد فعل رمزي للمحبة. الحب الإلهي ظهر في بذله نفسه عنا.
7. خطأ القول بأننا نملك دم المسيح
ينبّه إلى أن دم المسيح لم يُعطَ لنا كثمن، بل سُفك لأجلنا. نحن المستفيدون من الفداء، لا المالكين له. الثمن دُفع “من أجلنا” لا “لنا”.
8. التمييز بين آلام المسيح
يفرق بين آلام المسيح الفدائية على الصليب التي تخص الخلاص، وآلامه الإنسانية اليومية كالإهانة والطرد والاضطهاد، ويؤكد أن البشر يشتركون في الآلام الثانية لا في الفداء نفسه، لأن الفداء قام به المسيح وحده.
9. رفض خلط الفداء بالأفخارستيا
يشدد على أن التناول هو اشتراك في نتائج الفداء وليس في عمل الفداء ذاته، إذ لا يشارك أحد في الفداء الذي تم مرة واحدة على الصليب.
10. الموت بعد الفداء
الموت لم يعد عقوبة بل انتقال إلى الحياة الأبدية، إذ صار طريقًا إلى المجد السماوي بفضل الفداء الكامل الذي صنعه المسيح.

