زيارة قداسة البابا شنوده لمكتبة الإسكندرية

يتحدث المتحدث عن تجربة مكتبة الإسكندرية الجديدة كمشروع حضاري وعلمي يربط بين الجذور المعرفية للثقافة المصرية والوسائل التكنولوجية الحديثة. يبرز فخرهم بالمبنى المعماري وبالإمكانات الرقمية التي تسمح بالحفاظ على المخطوطات وإتاحتها للباحثين.
جهود الحفظ والرقمنة
شرحوا مشروع المكتبة الرقميّ الذي أشرف عليه فريق عمل بقيادة دكتور إسماعيل، حيث تُقدَّم النصوص الكاملة للمخطوطات مع معلومات وصفية، ويستطيع الباحث تصفح الصفحات مكبّرة ورؤية تفاصيل المخطوط دون المساس بالأصل، كما تُحوّل النصوص إلى ترجمات بلغات مثل الإنجليزية والفرنسية.
أهمية المخطوطات ومحتواها
عرضوا مجموعات ثمينة من المخطوطات: نسخ قديمة من إنجيل ومن مؤلفات علمية وكتب من بداية القرن التاسع عشر وشواهد على نهضة علمية قبل الحملة الفرنسية، إضافة إلى نصوص نادرة مثل سنن ابن ماجه ورحلات ومخطوطات طبية ولغة وتراث المسيحيات في شمال أفريقيا.
التلاقي الثقافي والديني
أشار المتحدث إلى سياسة المكتبة في جمع الثقافات وبيان نقاط الالتقاء بين التراث المسيحي والاسلامي والبيزنطي — مثال ذلك وجود صفحات تبدأ بعبارات دينية مختلفة وتزيينات فنية متأثرة ببيزنطية وإسلامية — مع الحفاظ على قيمة كل موروث وإبرازه.
المعروضات والقطع الخاصة
تضمن العرض قطعاً نادرة وقيمة أُعيدت إلى شكلها المصري، ومجموعات رقمية أرسلت إلى مكتبات عالمية، وقطع عرضية مثل كسوة الكعبة (وصلت إلى المكتبة في حالة ما) وبعض المقتنيات القبطية التي تُعرض بفخر لإبراز التراث القبطي.
البعد الروحي والتعليمي
المحاضرة تدعو إلى وعي وطني وروحي: أن يزور كل مصري المكتبة ويقدّر التراث، وأن تعمل الكنيسة والمراكز الثقافية معاً للحفاظ على التراث القبطي المصري وإتاحته للباحثين والجمهور، مستفيدين من التكنولوجيا دون الإخلال بالأصل.
دعوة ختامية
تم الترحيب بالزوار والعلماء وتقدير دور قداسة البابا في المشاركة والدعم، وأُكدت أهمية مثل هذه اللقاءات العلمية والثقافية لتقوية الارتباط بين الكنيسة والمجتمع والعلم.




