التجسد والفداء جـ2
يتابع قداسة البابا شنوده الحديث عن التجسد والفداء موضحًا غايات التجسد كما يراها القديس أثناسيوس الرسولي في كتابه تجسد الكلمة، مؤكدًا أن الهدف الأساسي من التجسد هو الفداء والمصالحة بين الله والإنسان.
1. غرض التجسد: الفداء وغفران الخطايا
-
المسيح بذل نفسه فدية عن الجميع (1تيموثاوس 2:6).
-
في المسيح لنا الفداء بدمه غفران الخطايا (أفسس 1:7).
-
دمه هو الثمن المدفوع لخلاص البشرية من حكم الموت.
-
في الصليب تمت الكفارة، كما تقول الآيات:
-
“هو كفارة لخطايانا” (1يوحنا 2:2)
-
“قدمه الله كفارة بالإيمان بدمه” (رومية 3:25)
-
“أرسل ابنه كفارة لخطايانا” (1يوحنا 4:10)
-
2. المسيح الفادي والمطهر
-
السيد المسيح لم يكن فقط فاديًا، بل أيضًا مطهرًا للإنسان من الخطية بدمه.
-
“دم يسوع المسيح ابنه يطهرنا من كل خطية” (1يوحنا 1:7).
-
يشرح البابا أن دم المسيح هو المطهر الوحيد، رافضًا فكرة “المطهر” الكاثوليكي، مؤكدًا أن أي مطهر آخر يقلّل من قيمة دم المسيح.
3. التوبة والاعتراف ودور الكاهن
-
الكاهن لا يمنح الغفران بذاته، بل ينقل الغفران الذي ناله الإنسان بدم المسيح.
-
التوبة الحقيقية تجعل الإنسان مستحقًا لدم المسيح، فيُنقل حساب خطاياه إلى المسيح الذي محاها بدمه.
4. الشفاعة الكفارية للمسيح
-
المسيح هو الوسيط والشفيع الوحيد بين الله والناس (1تيموثاوس 2:5).
-
شفاعته تختلف عن شفاعة القديسين، فهي شفاعه كفارية لأنه دفع ثمن الخطيئة بدمه.
-
عندما قال على الصليب: “يا أبتاه اغفر لهم”، كان ذلك إعلانًا أن ثمن الخطيئة قد دُفع وأن باب الغفران قد فُتح.
5. الخلاص من الدينونة والموت
-
المسيح خلصنا من الدينونة بحمله العقوبة نيابة عنا (رومية 8:1).
-
خلصنا إلى التمام (عبرانيين 7:25) فلا حاجة لمطهر أو عقاب إضافي.
-
“الذي خلصنا وأبطل الموت وأنار الحياة والخلود” (2تيموثاوس 1:10).
-
الفداء شمل إبطال سلطان إبليس والموت (عبرانيين 2:14).
6. الجانب البشري في الخلاص
-
الخلاص عمل إلهي، لكن الإنسان مطالب بالإيمان، التوبة، المعمودية، والطاعة:
-
“كل من يؤمن به تكون له الحياة الأبدية” (يوحنا 3:16)
-
“من آمن واعتمد خلص” (مرقس 16:16)
-
“توبوا وليعتمد كل واحد منكم لمغفرة الخطايا” (أعمال 2:38)
-
7. رموز الفداء وعمله الكامل
-
الصليب جمع بين العدل الإلهي والرحمة الإلهية.
-
بدمه اشترانا وطهّرنا وبرّرنا وقدّسنا وخلّصنا من عبودية إبليس والموت.
-
الفداء عمل كامل شامل: “يخلص إلى التمام الذين يتقدمون به إلى الله” (عبرانيين 7:25).
8. الخاتمة
-
دم المسيح هو مصدر الغفران والتطهير والخلاص.
-
التجسد والفداء لا يمكن فصلهما: فالمسيح تجسد لكي يفدينا، وفدانا لكي يقدسنا.
-
من يؤمن بالمسيح ويعيش حسب الروح ينال الحياة الأبدية، لأن المسيح هو الوسيط والشفيع والمخلّص الأبدي.



