التجسد والفداء جـ1
يوضح قداسة البابا أن الخطيئة هي خطأ تجاه الله بطبيعتها — عصيان لوصاياه، ونقص محبة وثقة بالله كما ظهر في خطية آدم عندما صدّق الحيّة ورغب أن يصير مثل الله.
عواقب الخطيئة:
يشرح أن لكلمة «أجر الخطيّة» أثراً واضحاً وهو الموت بأبعاده المتعددة: موت جسدي، موت روحي بانفصال النفس عن الله، موت أدبي بفقدان صورة الله في الإنسان، وخطر الهلاك الأبدي إن لم يكن فداء.
انتشار الخطيئة و حاجتها إلى فداء:
يشير إلى أن الخطيئة لم تظل محدودة في آدم بل انتقلت إلى العالم كله فصار الناس تحت سلطان الخطيئة والموت، ومن ثم لا تكفي الأعمال وحدها لإزاحة حكم الموت بل يلزم فداء شامل.
حاجة الفداء إلى كفّار غير محدود:
يبين أن كفّارة الخطيّة يجب أن تكون غير محدودة لأن الجزاء صدر على الإنسان نفسه والذنب غير محدود في تأثيره، فلا مخلوق قادر على دفع فداء شامل، لذلك لزم أن يتجسّد الله ويأخذ طبيعة بشرية قابلة للموت.
التجسّد والتأنّس:
يفرّق بين التجسّد (أخذ جسد) والتأنس كحقيقة أن الكلمة الإلهية أخذت جسداً ونفْساً وروحاً لتصير إنساناً كاملاً، لكي يقدر أن يموت عن الناس وتنفّذ العدالة الإلهية وتنجلي المحبة الإلهية.
طبيعة الفداء وعمله:
يعرض أن الفداء يقوم على حقيقة أن البريء يحمل خطايا الخاطئ ويموت عنها؛ المسيح البار حمل خطايا العالم ومات عنها فاشترى خلاص الكل بدمه، وأفعاله على الصليب أقامت الصلح بين الله والناس وطهّرت وخلفت شفاعته ووساطته.
رمزية الذبائح في العهد القديم:
يذكر أن العهد القديم علّم مبادئ الفداء بالذبائح: ذبيحة الخطية ترمز إلى خلاص الإنسان وذبيحة المحرقة ترمز إلى إرضاء قلب الله الغاضب، وأن المسيح كان ذبيحة مُرضية لله تامة.
دعوة إلى فهم روحاني:
يختم بأن العمل الخلاصي للمسيح شامل: محو حكم الخطيّة، إحياء الأموات روحياً، تمكين الصلح والمصالحة، وأن الخلاص يتجلّى بالإيمان بالمسيح الذي بذل نفسه ككفّارة وشفيع ووسيط واحد بين الله والناس.



