الكنيسة من الناحية الطقسية
يتحدث قداسة البابا شنوده عن الكنيسة بوصفها بيت الله وباب السماء، مستشهدًا بأول إشارة كتابية لذلك في قصة يعقوب عندما قال: «ما أرهب هذا المكان! ما هذا إلا بيت الله وهذا باب السماء» (تكوين 28).
الكنيسة بيت الله وبيت الصلاة
يوضح أن الكنيسة هي بيت الله وبيت الصلاة كما قال السيد المسيح: «بيتي بيت الصلاة يُدعى» (مرقس 11:17)، لذلك يليق بها الرهبة والقداسة والاحترام، ويستشهد بالمزمور: «ببيتك تليق القداسة يا رب». فكل ما في الكنيسة مقدس، لأنها مخصصة لله وحده، سواء المكان أو الأشخاص أو الأواني أو الأعمال التي تُقام فيها.
التقديس بالميرون
يبين أن الكنيسة تُقدس بزيت الميرون المقدس، وكذلك الأيقونات، والمعمودية، والأواني، والمذبح، لكي يحل روح الله فيقدس المكان وكل ما فيه، لأن كلمة “مقدس” تعني “مخصص لله”.
الكنيسة كالسماوات
يشبه قداسة البابا الكنيسة بالسماء، لأن الله يسكن فيها ومعه ملائكته وأرواح القديسين، ولهذا تسمى أيضًا بيت الملائكة. كما أن الأنوار والشموع فيها ترمز إلى الملائكة والقديسين والنور الإلهي.
رموز الأنوار والشموع
الأنوار في الكنيسة ترمز إلى النور السماوي، وكلمة الله التي هي “سراج لرجلي ونور لسبيلي”، وإلى القديسين الذين يضيئون كالكواكب في السماء، وإلى المؤمنين الذين قال عنهم المسيح: «أنتم نور العالم».
رموز معمارية وروحية للكنيسة
يشبه الكنيسة بخيمة الاجتماع التي كانت ترمز لغربة الكنيسة على الأرض، وبفلك نوح الذي نجا فيه المؤمنون من طوفان العالم، فكما خلص الداخلون إلى الفلك، كذلك يخلص من هو داخل الكنيسة.
رمزية الاتجاهات والأبواب
يفسر رمزية الاتجاه نحو الشرق في الكنائس، لأن المسيح هو “شمس البر” ومجيئه الثاني سيكون من المشرق، كما كانت جنة عدن شرقية. والاعتماد يتم في الجهة الغربية رمزًا للانتقال من الظلمة إلى النور، ومن الخطيئة إلى البر.
المذبح وقدسيته
يشرح أن المذبح في الكنيسة هو مركز العبادة، ويمثل الصليب والذبيحة الإلهية. وهو مذكور في العهدين القديم والجديد، مثل قول بولس الرسول: «لنا مذبح لا يستطيع الذين يخدمون المسكن أن يأكلوا منه» (عب 13:10). كما تحقق نبوة إشعياء: «يكون مذبح للرب في وسط أرض مصر» (إش 19:19).
احترام المذبح وهيكله
يشدد على عدم دخول الهيكل بالأحذية اقتداءً بموسى حين قال له الله: «اخلع حذاءك لأن الموضع الذي أنت واقف عليه مقدس». كما يشرح الطقوس التي يقوم بها الكاهن عند دخوله وخروجه من الهيكل بخشوع واحترام، وضرورة السجود أمام المذبح.
ارتباط المؤمنين بالقديسين
يؤكد أن تحية القديسين والسلام عليهم أثناء رفع البخور دليل على وحدة الكنيسة السماوية والأرضية، لأن القديسين أحياء بالروح وهم شركاء معنا في العبادة.
رمزية المنجلية والمنبر
يوضح أن المنجلية (منصة قراءة الإنجيل) تحاط بالشموع لأنها ترمز إلى نور كلمة الله، وأن قراءة الإنجيل تُعتبر صلاة تُستنير بها العقول والقلوب.




