الصمود
تحدّث قداسة البابا شنوده عن الصمود كفضيلة مسيحية أساسها محبة الله والإيمان الراسخ، ودعا المؤمنين إلى الثبات في الضيقات والراحة على حد سواء.
معنى الصمود ورموزه الكتابية
ربط الصمود بعمق المحبة وقوة القلب، واستشهد بنماذج كتابية: أيوب الذي احتمل الضيقة ورُفع أفضل، مثل البيت المبني على الصخر، والنخلة التي تحتمل القحط والبرد، وآيات بولس التي تحثّ على الإتيان المثمر لعمل الرب.
الصمود في مواجهة المحن والهرطقات
ذكر أمثلة من حياة الإيمان: دانيال في جب الأسود، الثلاثة الشباب في أتون النار، إيليا في مواجهته لأنبياء البعل، ويوسف الصديق وثباته، وشهادة الرسل وصمود المسيحية أمام اضطهادات الرومان والبدع الهرطقية.
أسباب الصمود ومقوماته
أكّد أن أسباب الصمود هي عمق المحبة لله وعمق الإيمان وقوّة القلب، وأن المؤمن المحب لا تفصله عن محبة المسيح ظروف ولا قوى، مستندًا إلى وعود الله ورحمته وثباته في الوفاء بوعوده.
الصمود في الضيق والراحة
نوّه أن الصمود مطلوب ليس فقط في الضيقات بل في أوقات الراحة أيضاً؛ ففي الضيقة تزيد الصلاة والصوم والاقتراب من الله، وفي الراحة يجب أن نثبت ونقترب من الله محبة لا طلب نجاتٍ فحسب.
تأويل تأخّر الاستجابة وامتحان الإيمان
فسّر تأخير خلاص أو استجابة الله أحيانًا كاختبار لإيماننا ومحبتنا، مذكّرًا بصبر الأنبياء وسباق المسيحيين الذين احتسبوا الإهانة مضادة للشرف.
دعوة عملية للمؤمنين
حثّ قداسة البابا المؤمنين على التمسك بوعود الله، بناء ذواتهم روحياً بالمعرفة والصلاة والخبرة، والاعتماد على وعود المسيح: «أنا معكم كل الأيام»، مع تمنّي الصمود للجميع ولأبناء الكنيسة.



