الآباء اللاتين – القديس أمبروسيوس أسقف ميلان

سيرة حياة القديس أمبروسيوس وصلابته الروحية والكنسية، مع التأكيد على فضائله وعمله الرسولي في ملعب اللاهوت والتبشير والرعاية الرعوية.
الملخص
ولد أمبروسيوس في عائلة ميسورة سنة 340 م وترأس أسقفية مدينة ميلانو بعد انتقاله من عمله في القانون إلى خدمة الرعية.
تميّز بذكاء وفصاحة جعلت كلماته جذابة حتى للعلماء والفلاسفة، فاستعمل موهبته في الدفاع عن إيمان الكنيسة ضد الهرطقات، وبالأخص ضد الآريوسية.
كان له دور محوري في دعوة المدعوين إلى الإيمان، ومنهم القديس أغسطينوس الذي جذبه بأسلوبه وعظاته.
اشتهر بالشجاعة الروحية في مخاطبة الملوك والأباطرة، مطالبًا بالتوبة والعدل وحماية الضعفاء، وفي بعض المواقف أوقف دخول المذنبين إلى الكنيسة حتى اعترافهم وتوبتهم.
كرّس حياته للقراءة والتعليم والوعظ اليومي، وألف مؤلفات مهمة في الإيمان والروح القدس والتجسد وكتبًا عن الأسرار والتوبة والبتولية، محافظًا على التقاليد اللاهوتية السليمة.
حافظ على بساطة وصدق في الحياة الرعوية، ووزع أملاكه على الفقراء واعتنى بخدمة الكنيسة والناس، وكانت له لواحق ليتورجية وتراتيل باقية في بعض الأماكن.
مات في يوم الجمعة العظيمة سنة 397 م بعد حياة مكرسة، وترك تراثًا رسالة روحية وتعليمًا عقائديًا جعل منه قدوة في القداسة والرعاية الرسولية.


