التناول وأهميته والاستعداد له – الجزء المتاح
في هذه المحاضرة يتكلم قداسة البابا شنوده عن سر التناول وأهميته الروحية. يذكر أقوال المسيح عن التناول كخُبز الحياة وأن من يأكل جسده ويشرب دمه ينال الحياة الأبدية ويثبت في المسيح.
الطبيعة والبركات
التناول يُعرض كطبيعة جديدة تُغرس في النفس—كمثل تطعيم الشجر—حيث تُثبت طبيعة المسيح الطاهرة في من يتناوله، ويُعتبر استمرارًا لذبيحة المسيح ومصدرًا للمغفرة وحياة جديدة.
العهد والتذكار
التناول هو عهد مع الله: بالمأكل والمشروب يذكر المؤمن موت المسيح ويعترف بقيامته حتى مجيئه، ولهذا ارتبط أول تناول تاريخيًا بخميس العهد (الخميس العظيم).
فوائد التناول وأقسامها
الفوائد ثلاثة: فائدة في ذاته (ذاته الروحية)، وفائدة في الاستعداد (التحضير الروحي يؤدي إلى حياة أعمق)، وفائدة في التأثير اللاحق (التناول يحفّز المؤمن على الابتعاد عن الخطية والعيش بالتقوى).
أهمية الاستعداد والتوبة
الاستعداد للتناول أساسي: توبة حقيقية وانكسار القلب وعدم الكبرياء، لأن الاستعداد الروحي هو الذي يحدد مقدار استفادة الشخص، كما يوضّح السيد المسيح بمثل الزرّاع.
الاعتراف والقداس وتحضيرات الكاهن
يسبق التناول الاعتراف لأن بدون التوبة لا يتم قبول الفائدة؛ والكاهن نفسه يتهيأ صلاة وغسل أيدي ولبس ملابس بيضاء ترمز إلى النقاوة والقداسة، وكل هذه الرموز تعلم الشعب عن طهارة القلب المطلوبة.
القدوة والتحذير
يُنبه البابا أن التناول المتكرر بدون حضور داخلي أو استعداد يحوّله إلى عادة بلا فائدة، ويذكر أمثلة تلاميذ المسيح الذين تناولوا لكن لم يستعدّوا فكأنهم لم يستفيدوا.
خلاصة روحية عملية
المنفعة الحقيقية من التناول مرتبطة بالتوبة والعزم على حياة جديدة: التناول سرّ يقوّي الحياة الروحية إذا قُدِّم بخشوع ونقاوة قلب، أما التناول بلا استعداد فهو خسارة للنعمة.





