عناية الله وحفظه
يتأمل قداسة البابا شنوده في عظمة الله وجمال صفاته التي تفوق الإدراك البشري. يبدأ بالتسبيح الذي قاله داود النبي: «ليس لك شبيه يا الله بين الآلهة»، موضحًا أن التأمل في صفات الله هو طريق محبة الله. الله كامل في كل صفاته، حكيم غير محدود في حكمته، عادل غير محدود في عدله، محب بلا نهاية، موجود في كل مكان وزمان، لا يُحد ولا يُدرك بالعقل البشري.
يُظهر البابا كيف تجلت عناية الله في الخليقة: في جمال الكون، وفي دقة خلق الإنسان وأعضائه العجيبة. ويشرح أن الله وحده قادر على كل شيء، حتى على الموت، فهو الذي سيقيم الأجساد من التراب في يوم القيامة.
ويتحدث عن سلطان الله المطلق على الكون، حتى على الشيطان الذي لا يخرج عن حدود إذن الله. ويُبرز صبر الله العجيب واحتماله الطويل للشر، مظهرًا محبته وطول أناته.
ثم يوضح أن معرفة الله الحقيقية لا تُنال دفعة واحدة، بل يكشفها الله للبشر تدريجيًا بحسب قدرتهم على الاحتمال، لأن نور الله لا يُحتمل إلا بالقلب النقي والروح المؤهَّلة.
ويُشجع المؤمن على الثقة الكاملة في قدرة الله غير المحدودة، فيقول: «ما دام الله معك، لا تخف من شيء». فالله القادر على كل شيء يعتني بأولاده كما يعتني بالعصفور الصغير، وهو الذي «يمطر على الأبرار والأشرار».
الرسالة الأساسية هي أن إدراك عظمة الله يقود إلى محبته، والثقة بقدرته تولد الطمأنينة العميقة في قلب المؤمن.
للمساعدة في ترجمة أفضل يمكن التواصل مع المركز.



