إنذارات من الله
يتحدث قداسة البابا شنوده عن الأحداث الصعبة مثل الزلازل والأوبئة، موضحًا أنها ليست مجرد ظواهر طبيعية، بل قد تكون أجراس إنذار من الله تدعو الإنسان إلى التوبة واليقظة الروحية. فالله لا يريد أن يهلك أحد، بل أن يرجع الجميع إليه، لذلك يستخدم أحيانًا التنبيهات والضيقات كوسائل محبة ورحمة.
🌿 الإنذار كرحمة من الله
الإنذارات الإلهية هي علامات رحمة وليست عقابًا. فالله يعطي الإنسان فرصة ليفكر في نفسه، يراجع قلبه، ويهتم بأبديته. والهدف من كل إنذار هو أن يستيقظ الإنسان من غفلته ويعود إلى طريق التوبة.
📖 أمثلة كتابية على الإنذار
-
آدم: أُعطي تحذيرًا قبل السقوط “يوم تأكل منها موتًا تموت”.
-
نوح: أنذر العالم بالطوفان لكنهم لم يسمعوا فهلكوا.
-
سدوم وعمورة: أُرسلت ملائكة لتحذيرهم، فرفضوا فهلكوا.
-
نينوى: سمعت إنذار يونان فتابت ونجت.
-
فرعون: تلقى إنذارات كثيرة من الضربات، لكنه قسّى قلبه.
-
يهوذا: أنذره المسيح نفسه لكنه لم يستفد.
هذه الأمثلة تُظهر أن الله دائمًا يُنذر قبل أن يسمح بالدينونة، لكنه يحترم حرية الإنسان في الاستجابة أو الرفض.
💡 كيف نسمع صوت الله
صوت الله قد يصل إلينا بعدة طرق:
-
من خلال الأحداث التي تهزّ حياتنا.
-
أو من كلمة الله في الكتاب المقدس.
-
أو من إنسان صالح ينصحنا بمحبة.
-
أو حتى من مرض أو فشل يوقظ الضمير.
الإنسان الحكيم يسمع من أول مرة، أما القاسي القلب فيحتاج إلى ضربة قوية ليعود.
⚖️ خطورة تجاهل الإنذارات
قداسة البابا يوضح أن من يتجاهل صوت الله يُعرّض نفسه للخطر الروحي. فهناك من يسمع ولا يستفيد، مثل شمشون الذي تكررت له الإنذارات ولم يتعظ حتى فُقدت قوته، أو بلعام الذي رأى عجائب الله ومع ذلك اتبع شهوة قلبه.
💖 الهدف الروحي من الإنذار
الله يريد خلاص الإنسان لا هلاكه. فالضيقة التي تصحي الضمير أفضل من راحة تميت الروح. لذلك على كل مؤمن أن يستفيد من كل ما يسمح به الله كفرصة للتوبة والنمو في الإيمان.
🙏 الدعوة الأخيرة
ينهي قداسة البابا كلمته بنداء روحي:
“افتح أذنك لصوت الله، ولا تقسِ قلبك. كن حساسًا لعمل الله في حياتك، وقل له: أنا يا رب معك، افعل بي ما تشاء.”



