أتحبني؟
يتأمل قداسة البابا شنوده في سؤال المسيح لبطرس: «أتحبّني؟» ويقدّمه كسؤال يوجّهه الله لكل نفس. المقصد الأساسي أن الله لا يريد مظاهر دينية فحسب، بل يريد محبة حقيقية صادقة من القلب.
درجات المحبة
يوضح الكلام أن هناك درجات في علاقة الإنسان بالله: أحيانًا الخوف من العقوبة يدفع للفضيلة، ثم عادة الممارسة، ثم محبة الفضيلة لذاتها، وأعلى درجة أن يعمل الإنسان كل شيء بمحبة لله ليستقر الروح القدس فيه.
دلائل المحبة الحقيقية
المحبة تظهر في القلب قبل الشكل: الصلاة والعبادة لا تكفي إن لم تكن نابعة من حب. دلائل المحبة هي: انشغال الفكر بالله، الاشتياق للحياة مع المسيح، وأن تكون تصرفاتنا نابعة من محبة لا من مجرد واجب أو مظهر.
تمارين عملية للمحبة
قداسة البابا يعطي وسائل عملية للتدرّب على المحبة: محبة الناس (الفقراء، المرضى، الأيتام، الخاطئ التائب)، حفظ وصايا المسيح، بذل العطاء، وتقديم ما نملك بمحبة — أمثلة مثل الأرملة التي أعطت القليل بحب وطفل قدّم ما عنده برضاء قلب.
الخدمة كدليل عملي
الخدمة الحقيقية لا تكون رسميات أو واجبات فارغة، بل حبًّا للآخرين من أجل مجد الله. من يحب الله يراعي «خرافه» في دائرة مسؤوليته — الأهل، الأولاد، الخدام — فيربيهم على مخافة الرب.
دعوة للتأمل الذاتي
ينتهي الخطاب بدعوة لكل واحد أن يطلُب إجابة صادقة: هل نحبّ الله فعلاً؟ هل نُفرغ القلب من كل محبة مضادة؟ هل نفكّر بالله في حياتنا اليومية ونعطيه نصييبًا من وقتنا ومالنا وأعمالنا؟
الخلاصة الروحية
المطلوب ليس مجرد أفعال أو مظاهر، بل قلب متخم بمحبة الله تظهر في أفكارنا وأقوالنا وأعمالنا، حتى يسكننا الروح القدس وتظهر صورة الله في أفعالنا.



