الخدمة وأثرها الروحي
يؤكد قداسة البابا شنوده الثالث أن الخدمة ليست قاصرة على فئة معينة مثل خدام مدارس الأحد، بل هي واجب روحي وإنساني عام لكل إنسان في كل موقع. الخدمة هي طريق الشركة مع الله والتعبير العملي عن المحبة الحقيقية نحو الآخرين، وهي جوهر الحياة المسيحية التي تُظهر الإيمان العامل بالمحبة.
✝️ الخدمة مسؤولية الجميع
يشرح قداسته أن من يعرف أن يعمل خيرًا ولا يفعل، فذلك خطية، لأن الشر ليس فقط في الفعل الخاطئ بل أيضًا في التقصير عن عمل الخير. لذلك، الخدمة مطلوبة من الكبير والصغير، المتزوج وغير المتزوج، لأن من يعيش لنفسه فقط لا يكون إنسانًا روحيًا.
❤️ الإنسان الخدوم
يدعو البابا أن يكون كل واحد إنسانًا خدومًا، يخدم في بيته، في عمله، في مدرسته، في الشارع، وفي الكنيسة. الخدمة هي تعبير عن الحب، وكل من يحب يجب أن يخدم. ليست الخدمة مرتبطة بالوظيفة الكنسية، بل يمكن أن تكون في مجالات كثيرة: علمية، طبية، اجتماعية، إنسانية، وحتى فكرية أو أدبية.
🌍 أنواع وأشكال الخدمة
يتحدث عن اتساع مجالات الخدمة: خدمة المرضى، المكفوفين، الصم، المسنين، المغتربين، السجون، الأيتام، الفقراء، المتألمين، والمحتاجين. ويؤكد على ضرورة وجود روح الخدمة الرحيمة وليس مجرد أداء شكلي. الخدمة بدون قلب محب لا قيمة لها.
🩺 الخدمة العملية والابتكارية
يشجع قداسة البابا على أن يقدّم كل إنسان ما يستطيع: الطبيب بعلمه، المعلم بتعليمه، الكاتب بقلمه، الغني بعطائه، والفقير بصلاته. ويضرب أمثلة عملية مثل التبرع بالدم أو الوقت أو الجهد لخدمة الآخرين. حتى الكلمة الطيبة أو الابتسامة هي خدمة.
🕯 البركة الناتجة عن الخدمة
الخدمة ليست عطاءً فقط، بل أخذ أيضًا. فهي تجلب البركة، وتمنح شركة العمل مع الله، وتُكسب الإنسان خبرات روحية عميقة، وتساعده على النمو في الصبر، والتواضع، والاحتمال، والإيمان العامل. من يخدم ينال حب الناس، ودعواتهم، وبركة الله الممتدة في حياته ونسله.
💫 الخدمة طريق القداسة
الخادم الحقيقي يُقدّس نفسه من أجل الآخرين، كما قال المسيح: «من أجلهم أقدّس أنا ذاتي». الخدمة تدفع الإنسان للتوبة والنقاء لأنها تضعه دائمًا أمام الله ليكون قدوة للمخدومين. ومن خلال الخدمة يتذوق الإنسان قوة الصلاة وعمل النعمة.
🌺 الثمر الروحي
ينهي البابا بتأكيد أن الثمر الحقيقي هو الخير الذي نزرعه في الآخرين. من يُفرح إنسانًا، يُعزي متألمًا، أو يُعين محتاجًا، هذا هو الخادم المثمر الذي يعيش على مثال المسيح الذي «كان يجول يصنع خيرًا».



