الخدمة في حياة الكاهن
قداسة البابا شنوده يوضح أن الكهنوت ليس منصة سلطة أو مركز للاعتزاز، بل هو تكريس وخدمة للناس؛ الكاهن مرسوم لكي يخدم الشعب ويضع راحة النفوس والروح في المقام الأول. يجب أن يفهم الكاهن أن السلطة التي يحملها مسؤولية ثقيلة تتطلب دموعًا، سهرًا، وتعبًا من أجل خلاص النفوس لا رفعة شخصية.
خصال الخادم الصالح
الكاهن الحق يهتم بكل الناس — الهادئ والمشاكس، المتزمت والمنفتح، الغضوب والوديع — بلا تفرقة. لا يجوز استخدام الكهنوت للتخلص من المعارضين أو للاستفراد بالسلطة، ولا أن يتحول مركز الكاهن إلى مكان لتصفية الحسابات أو السيطرة.
إدارة مواهب الشعب
من واجب الكاهن أن يكتشف ويستثمر مواهب الرعية في العلم والفن والإدارة والخدمة، بحيث يشعر كل مؤمن بأنه شريك فعال في بناء الكنيسة وليس ضيفًا أو هامشيًا.
التعامل مع المشكلات
الكاهن الحكيم يجمع بين الروحي والعملي عند حل المشاكل: لا يتحيز لطرف على حساب آخر، ولا يلجأ إلى حلول غير أخلاقية لتسهيل مواقف الناس. عليه أن يقدم نصائح عملية ممكنة التطبيق، وأن يلجأ عند الحاجة إلى متخصصين (أطباء، محامين، محاسبين) دون أن يفقد طابعه الروحي.
أسلوب الرعاية الروحية
الراحة الروحية تُمنح بالحكمة والحنو لا بالقسوة أو اللامبالاة؛ فهناك حالات تحتاج كلمة تشجيع، وأخرى تحتاج توبيخًا رفيقًا، وأخرى تحتاج دعمًا عمليًا. الصلاة والصوم مهمان، لكنهما يجب أن يقترنا بأعمال عملية ومساعدة فعلية كما فعل السامر الصالح.
ختام عمليّ
إذا لم يستخدم الكاهن طاقات الرعية تُستغل هذه الطاقات خارجيًا، لذا نجاح الخدمة يقاس بثمر في الناس لا بمرور الزمن وحده. على الكاهن أن يقدم الحق الممكن حين لا يستطيع مطلق الحق، وأن يكون قلبًا كبيرًا يريح النفوس ويقودهم بحكمة ومحبة.



