المرأة والأم

بمناسبة عيد الأم، يتحدث قداسة البابا شنوده الثالث عن مكانة المرأة والأم ودورها العظيم في حياة البشرية والكنيسة. يبدأ بتأكيد أن إكرام الأم ليس فضلاً من الأبناء، بل هو وصية إلهية: «أكرم أباك وأمك لكي تطول أيامك على الأرض»، وهي أول وصية بوعد.
تعب الأم وتضحياتها
يستعرض قداسة البابا رحلة تعب الأم منذ الحمل والولادة والرضاعة وحتى تربية الأبناء، موضحًا كيف تغذيهم من دمها وجسدها، وتتحمل المشقة في الرعاية والعناية والحب. ويؤكد أن من ينسى فضل أمه يكون ناكرًا للجميل، لأن الأم هي مصدر الحنان الأول والعلاقة الأعمق في حياة الإنسان.
مثال السيد المسيح والعذراء مريم
يذكر البابا محبة السيد المسيح لأمه العذراء، وكيف كان خاضعًا لها في طفولته ومكرمًا لها في حياته، حتى أنه أجرى أول معجزة في عرس قانا الجليل لأجلها، واهتم بها حتى على الصليب عندما عهد بها إلى يوحنا الحبيب لتكون في رعاية أبدية. ويرى أن العذراء مريم هي أم الكنيسة كلها وأم جميع المؤمنين.
الكنيسة كأم روحية
يشرح البابا أن الكنيسة تُدعى “أمًا” لأنها ولدتنا في المعمودية، وأرضعتنا التعليم الأرثوذكسي والإيمان المستقيم، وتقدم لنا الأسرار المقدسة من خلال الكهنوت، وتصلي لأجلنا في كل مراحل الحياة وحتى بعد الموت. فالكنيسة هي الأم التي لا تتخلى عن أولادها أبدًا.
تكريم الأمهات في الكتاب المقدس
يستعرض قداسة البابا أمثلة عديدة من الكتاب المقدس لأمهات قديسات:
-
حواء: أم كل حي، رغم ضعفها، لكنها نالت بركة أن يأتي من نسلها المسيح.
-
يوكابد: أم موسى النبي وهارون ومريم، نموذج للأم المربية في الإيمان.
-
القديسة حنّة: أم صموئيل النبي، التي قدمت ابنها نذراً لله.
-
اليصابات: أم يوحنا المعمدان، التي امتلأت بالروح القدس.
-
راعوث: التي أحبت حماتها نعمي حباً نادراً، فاستحقت أن تكون من جدات المسيح.
-
القديسة هيلانة: الملكة التي وجدت الصليب المقدس.
أمهات القديسين
يتحدث عن أمهات أخرجْنَ قديسين للكنيسة مثل القديسة مونيكا أم أغسطينوس، التي أنقذته بدموعها وصلواتها، وأم القديس باسيليوس الكبير التي أنجبت قديسين عظامًا من أبنائها.
الأمهات الروحيات والشهيدات
يكرّم البابا الأمهات اللواتي قدّمن أبناءهن شهداء مثل القديسة دولاجي ورفقة ويوليتا، وكذلك الأمهات الروحيات مثل القديسة سارة وميلانيا ودميانة اللواتي قدنَ الرهبان والرهبنات إلى القداسة.
دعوة لتقدير المرأة وتنظيم خدمتها
يختم البابا بتأكيد دور المرأة الحيوي في الكنيسة، داعيًا إلى تنظيم خدمتها وتقدير عطائها، لأنها كانت دائمًا عماد البيت والإيمان، حافظة للأجيال في أزمنة الشدة كما فعلت الأمهات في روسيا أثناء الاضطهاد الشيوعي.
للمساعدة في ترجمة أفضل يمكن التواصل مع المركز.



