العزيمة والإرادة
يتناول قداسة البابا الحديث عن مشكلة محبة الخير المصحوبة بضعف في الفعل، مستشهداً برسالة بولس إلى الرومانيين التي تصف وجود الإرادة لعمل الصالح ولكن ضعف التنفيذ بسبب الخطيئة. يركز على أن المحبة النظرية لا تكفي بل تحتاج إلى إرادة قوية تُنفَّذ بها الأعمال.
نقاط أساسية
-
وجود إرادة ضعيفة يجعل الإنسان عاجزًا عن مقاومة الخطيئة رغم محبته لله نظريًا.
-
الشهوات ووجود مادة الخطيئة أو مجالها أمام الإنسان يضعفان الإرادة بسرعة.
-
طول المدة في ملامسة أسباب الخطيئة يؤدي إلى تدرج السقوط وثبات الخطيئة في القلب.
كيفية تقوية الإرادة
-
القناعة القلبية والعقلية بخيرية الله ومحبة الله من كل القلب.
-
البعد العملي عن أسباب الشهوة ومجالات المعاصي (الابتعاد عن المصادر والمثيرات).
-
اليقظة والضمير المتفاعِل: العمل على استمرار الضمير وعدم تمرير النفس.
-
السرعة في المقاومة: التصدي للفكرة أو الشهوة فور ظهورها قبل أن تقوى.
-
التغصب والجهد الذاتي: إجبار النفس على فعل الخير والتدرّب الروحي المستمر (الصوم، الصلاة، التوبة…).
وسائل روحية وتقوية
-
تقوية “وسائط النعمة” المستمرة: قراءة الكتاب المقدس، الصلاة، الأسرار، الاجتماعات الروحية، التسبحة والتأمل.
-
الحذر من الإهمال والتكاسل اللذين يضعفان الإرادة تدريجيًا.
-
المحافظة على وسط روحي صالح يزداد معه الميل للخير ويضعف ميل الخطيئة.
توجيه عملي وخاتمة
يشدد الكلام على الجدية والالتزام: أن تكون الإرادة ممزوجة باتفاق مع الله بلا مساومات أو أعذار. يبدأ المتدرِّب بالابتعاد عن مادة الخطيئة حتى تلحم روحه بالجسد فيسهل عليه السير في طريق المحبة. الرب يمد النعمة مع مجهود الإنسان الجاد فلا تُتوَقَّف المبادرة بل تُقوَى بالممارسة الواعية والمستمرة.




