الشك
يتحدث قداسة البابا شنوده عن مشكلة الشكّ بصورها المتعددة وكيف أنّها تصيب أناسًا قديسيّة ومؤمنين مثل بطرس وآخرين، ويبيّن أنّ الشكّ ليس علامة على غياب الإيمان فقط بل له أسباب وأنواع.
أنواع الشك وأسبابه:
يوضّح أن الشك قد يكون في وجود الله أو في صفاته أو في معونته، وقد ينشأ من قراءة أفكار ملحدة أو فلسفات منكرة، أو من معايشة مشكّكين، أو من طول الانتظار والضيقات، أو من الخوف والطبيعة التحقيقية لبعض الناس.
الشكّ في الأمور العقائدية والروحية:
ينبّه إلى خطر إهمال تعليم العقيدة بعمق للأطفال والشباب، وإلى أن إغفال التعليم العقيدي يجعلهم عرضة للهزيمة أمام شبهات الطوائف والمفكرين. يدعو إلى تدريس اللاهوت بالعمر المناسب والردّ بالآيات عند الحاجة.
الشكّ في الفضائل والحياة الروحية:
يتناول الشك في الفضائل (كالصوم، التسامح، العطاء، النسك) وكيف أن الفهم الخاطئ أو المقارنات أو انتظار ثمار سريعة يزرع التشكيك، مشيرًا إلى ضرورة التمييز بين التواضع الحقيقي ودمر النفس القاسي.
شكوك في العلاقات والمجتمع:
يشرح أن الشك يمكن أن يطرأ على الأصدقاء والأحباب والمجتمع بسبب الإشاعات أو القيل والقال أو طول العلاقة أو فترات الابتعاد، ويؤكّد على فضيلة المواجهة والعتاب بحسب تعاليم المسيح.
دور الشيطان والمعركة الروحية:
يشدّد على أن الشيطان يستخدم الشك كسلاح أساسي منذ أدم، مستعملاً الوساوس في الإيمان والكتابات والمعجزات والمغفرة، وبالتالي لا بد للمؤمن أن يكون حريصًا على الجهاد الروحي واليقظة.
طرق المواجهة والوقاية:
يوصي بغرس الإيمان من الصغر، وتعليم الأطفال والناشئة الدروس العقيدية بشكل مرحلي (بسيط في الطفولة، مع الشرح في الإعدادي، مع الدفاع والردّ في المرحلة الثانوية)، وحفظ آيات الكتاب للردّ على الشبهات، وتشجيع الآخرين ومدّهم بالتشجيع المناسب.
خاتمة تربوية وروحية:
يؤكّد أن الشكّ له أسباب متعددة (طبيعة شخصية، خوف، طول مده، معاشرة الشكاكين، أو أوهام) لكن بالإيمان المتجذّر، والتعليم العقيدي، والاعتماد على آيات الكتاب والصلوات، يمكن للمؤمن أن ينتصر على هذه الحروب الروحية.



