الشك
يتحدث قداسة البابا شنوده الثالث عن الشك باعتباره من أقوى الحروب الروحية التي يواجهها الإنسان، موضحًا أن لا أحد يخلو من اختباره بدرجات مختلفة. يبدأ الشك من عدم الإيمان بوجود الله عند الملحدين، ثم يمتد إلى ضعف الثقة في معونة الله ومحبته، كما حدث مع جدعون وسارة وإبراهيم الذين شكّوا بسبب تأخر تنفيذ وعود الله.
يؤكد قداسته أن الله لا يتأخر أبدًا، بل يعمل في الوقت المناسب بحكمته الإلهية، وعلى المؤمن أن يثق في وعود الله دون استعجال أو لجوء إلى الطرق البشرية.
ويتطرق إلى أنواع الشك الأخرى، مثل الشك في الناس، الذي يسبب القلق وفقدان سلام القلب، ويهدم الثقة بين الأزواج والأصدقاء. كذلك الشك في النفس، الذي يُضعف الإنسان ويجعله غير قادر على التقدم، والشك في القيم والمبادئ، حين يحاول الشيطان أن يشكك الإنسان في الصوم أو الطهارة أو الوصايا الإلهية.
كما يحذر من تأثير الوسط المحيط والأفكار الغريبة والقراءات المنحرفة التي قد تزرع الشك في الإيمان والعقيدة، مؤكدًا ضرورة الثبات في التعليم الأرثوذكسي وعدم الإصغاء لكل فكر غريب.
ويشير إلى أن الشيطان يستغل الخوف والنسيان ليزرع الشك في القلب، داعيًا المؤمنين إلى السلام الداخلي والثقة بالله وعدم السماح لهذه الحرب أن تسلبهم إيمانهم.
الرسالة الختامية:
الإيمان الحقيقي لا يعرف الشك، بل يسير في طريق السلام والاتكال الكامل على الله الذي لا يخيب رجاء محبيه.



