الرسالة فى الحياة
التقديم والوفاء
هذا الكلام يقدّم تكريمًا وقدحًا في حق قدّاسـة حبيب جرجس ويبيّن كيف أن الكثير من الشباب لم يعرفوه لولادهم بعد نياحته، لكن الاجتماع قائم لوفائه والإقرار بفضله في تأسيس مدارس الأحد والتعليم الديني.
عمله الرائد وبصمته
قداسة البابا شنوده يذكر أن حبيب جرجس لم يعتمد على وسائل خارجية بل خلق الإمكانات بنفسه: أسّس الإكليريكية، اشترى الأرض وبنى دورًا داخليًا ومكتبة، وأنشأ مدارس، وطور علومًا دينية وعمد إلى نشر أقوال الآباء وترجمات قيمة.
منهجه العملي والبنّاء
كان مردّه العملي أن لا يشتكي من ضعف العصر بل يبني ويعمل: أنشأ جمعيات، درّب وعاظًا وخدامًا، ألّف كتبًا للتعليم الديني واعتمدتها وزارة المعارف، ووسع نطاق الخدمة إلى الأقاليم والقرى بدلًا من الانشغال بالانتقادات أو الصراعات.
صفاته الروحية والشخصية
وُصف بطيبته ومحبتـه، وبساطته وتواضعه—شماس مكرّس، خادم روحاني لا يطلب ألقابًا، يقابل الهجوم بالصبر ويستمر في عمله الإيجابي. كان محبًّا للتراتيل والأنغام، يكتب أشعارًا وترانيمًا تدخل القلب.
درس الرسالة الحياتية
الخلاصة العملية التي يقدمها القدّيس هي أن لكل إنسان رسالة في الحياة: رسائل قد تكون عائلية أو علمية أو اجتماعية أو روحية. أفضل الرسائل وأكثرها ديمومة هي الرسائل الروحية التي تبني أجيالًا وتمتد بعد الوفاة.
كيف نعد أنفسنا لهذه الرسالة
دعوة واضحة لأن نبني أنفسنا روحيًا: محبة ملأ القلب، معرفة وثقافة، تدريب وخبرة، صلاة وعلاقة بنعمة الروح القدس. كن أمينًا في القليل لتؤتمن على الكثير؛ اجتهد في خدمة صغيرة لتُعطى خدمة أكبر.



