الكتاب المقدس والرجاء
يتحدّث قداسة البابا شنوده عن موضوع الرجاء كما يقدمه الكتاب المقدس، موضحًا أن الرجاء ليس مجرد شعور بل فضيلة روحية حاضرة من أول أسفار الكتاب إلى آخرها.
الرجاء في الخلق والنهاية:
يذكر أن قصّة الخلق في التكوين تظهر كيف تحوّل الله الأرض الخراب إلى حياة وجمال باسم قدرته، وهذا نموذج لرجاء أن الحياة الروحية الخربة يمكن أن تُجدد. وفي الرؤيا تظهر السماء الجديدة ومدينة الله كقصة رجاء أخيرة.
الرجاء والفضائل المسيحية:
يربط الكتاب المقدس الرجاء بالمعنى المسيحي للفضائل الثلاث: الإيمان والرجاء والمحبة، ويشير إلى أن الرجاء يعطي معنى للحياة الحالية ويؤكّد رجاء القيامة والحياة الأبدية.
الرجاء في الضيقات والمعونة:
الإنسان الروحي يحتفظ برجاءه مهما أحاطت به الصعاب لأن الله معاه ويُعِين؛ والمزامير وسير القديسين أمثلة تُعزّز هذا الرجاء في تدخل الله وحفظه.
الرجاء والتوبة:
الرجاء يشمل دائمًا إمكانية التوبة والرجوع إلى الله مهما كثرت الخطايا — أمثلة يونان وزكا واللص التائب تُظهر أن خلاص الله متاح لمن يستجيب. الله يريد خلاص الجميع ويعمل نعمته فيمن يفتح قلبه.
أمثلة عن قدرة الله وتجديد القلب:
سرد لقصص قيامة الموتى (ابنة يايروس، ابن الأرملة، لعازر) ودلائل أخرى (يوسف، الثلاثة فتيان، دانيال، مردخاي) لتؤكد أن لا شيء مستحيل عند الله وأنه يعطي قلبًا جديدًا وتجديدًا للمؤمن.
دور التشجيع والرجاء المجتمعي:
التشجيع ودعم الضعفاء وصغار النفوس يزرع الرجاء في القلوب؛ يجب ألا نقطع رجاء أحد بل نمنحه أملًا وثقة في عمل الله.
خاتمة ودعوة:
الكتاب المقدس يقدّم رجاءً عمليًا في كل حالات الحياة: الضيق، الخطيئة، اليأس، وحتى في الموت والقيامة. الدعوة أن نَتَشَبّث بصفات الله المحب المعين المعطي لتتجدد حياتنا وننشر الرجاء للآخرين.




